تسري بطلان المصالحة والإبراء متى وقعا أثناء سريان علاقة العمل أو تضمّنا مخالفةً لقانون العمل، ويُعامل الأجر اليومي كحق دوري متجدد، كما أن شطب الدعوى لا يزيل أثر انقطاع التقادم الذي ترتب على المطالبة القضائية.
ان المصالحة المتضمنة الابراء باطلة اذا وقعت اثناء سريان العقد او خالفت قانون العمل ان الاجر اليومي يعتبر من الحقوق الدورية ان شطب الدعوى لايزيل اثر انقطاع التفادم بالمطالبة القضائية المناقشة: بعد المداولة اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة المدعي للجهة المدعى عليها بفروق اجوره المحددة قانونا وقد قضى الحكم له بقسم منها ورد الدعوى بالزيادة فطعنت الجهة المدعى عليها في هذا الحكم طالبة نقضه لأسباب تتلخص في عدم جواز اعتبار قرار الحد الأدنى رقم ۱۰ لأنه قرار عام بل يقضي اعتبار القرار ٨٤٤ خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه كما ان اعتبار العمل ٧ ساعات مفقود من الدليل وان الابراء والمصالحة ليست باطلة طالما انها لا تخالف احكام القانون ولأنها لم تقع خلال فترة العمل وان الشركة غير مسؤولة عن الحقوق السابقة للتأميم كما لم تحسم المبالغ المقبوضة كلها على حساب العمل الاضافي. وطعن المدعي تبعيا في هذا الحكم طالبا نقضه لأسباب تتلخص في ان الاجر المحدد لهذا العمل هو ٥٥٠ قرشا وفقا للقرار الصادر عام ١٩٥٦ وان مفهوم الحد الادنى المتجدد لا يشمل الاجر اليومي لعدم توفر الدورية فيه وان شطب الدعوى لا يزيل الأثر المترتب على انقطاع التقادم بالمطالبة التضامنية كما ان منحة الاستراحة هي منحة لا يجوز حسمها من وقت العمل. في مناقشة هذه الاسباب: من حيث ان المصالحة والابراء تقع باطلة اذا رفعت اثناء سريان العقد او مخالفتها لأحكام قانون العمل وكان القاضي قد ثبت له من نتيجة التدقيق استحقاق المدعي الحقوق لم يقبضها الا انه لم يتبين ما اذا كان قد جرى اثناء سريان العقد او ما قبل شهر من تاريخ التسريح مما يجعل الحكم سابقا اوانه لهذه الجهة. ومن حيث انه يعتبر في تحديد الاجرة ومدة العمل للقرار النافذ حينه الخاص للمؤسسة مما يجعل الحكم على غير هذا المبدأ يستوجب النقض ومن حيث ان المسؤولية في حقوق العمال يلتزم بها الخلف تضامنا مع السلف مما يتعين معه رد الطعن لهذه الجهة ومن حيث ان الاجر اليومي يعتبر من الحقوق الدورية المتجددة كما استقر الاجتهاد عليه مما يتعين معه ورد الطعن التبعي لهذه الناحية. ومن حيث ان شطب الدعوى لا يزيل الاثر المترتب على انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية كما استقر الاجتهاد على ذلك مما يتعين نقض الحكم لهذه الناحية. ومن حيث ان مدة الاستراحة لا تدخل في حساب العمل الفعلي كما استقر الاجتهاد على ذلك مما يتعين رد الطعن التبعي لهذه الجهة وبما ان النقض لهذه الاسباب يغني عن بحث بقية الاسباب التي يجوز اثارتها مجددا لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا للأسباب المسنة اعلاه.