لا يستفيد المتهم من سبب تخفيض العقوبة بسبب الرد أو إزالة الضرر إلا إذا وقع هذا الرد أو الإزالة من قبله شخصياً بصفته مسيء الأمانة، أما وفاء الدين أو إزالة الضرر من غيره فلا يحقق أثر المادة المتعلقة بالتخفيف لصالحه.
الرد او إزالة الضرر الذي يؤدي لتخفيض العقوبة بموجب المادة 626 عقوبات هو الرد الذي يقع من قبل مسئ الأمانة المناقشة: موضوع المخاصمة . تقدم المدعي وليد الى الهيئة العامة لدى محكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٦/٧/٣ ادعى فيه ان هيئة الغرفة الجزائية الجنحية في محكمة النقض المؤلفة من السادة المدعى عليهم قد ارتكبت خطأ جسميا في اصدارها بتاريخ ١٩٦٦/٦/١٦ القرار رقم ٦٧ – ١٦٢١ الذي الحق بالمدعي ضررا بليغا من جراء تصديقها الحكم الذي كان طعن فيه بدون مناقشة كما هو موضح في استدعائه المشار اليه انفا لذلك قدم يطلب قبول دعوى المخاصمة شكلا وموضوعا والحكم بابطال القرار الصادر عن اليئة المذكورة بتاريخ ١٦ – ٦ – ١٩٦٦ – وبرقم – ١٩٧٥ – ١٦٢١ – وتضمين الجهة المدعي عليها المصاريف مع احتفاظ المدعي بالمطالبة بالتعويض اللازم بحق المدعى عليه الرابع ثم الحكم بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه المنوه به وبراءة المدعي وتضمين المدعي عليه الرابع جميع النفقات والمصاريف والرسوم المدفوعة النظر في الطلب . ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد إطلاعها على استدعاء المؤرخ في ٣ – ٧ – ١٩٦٦ – وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الاتي حيث أن المدعي وليد يخاصم قضاة الغرفة الجنحية في محكمة النقض بسبب الحكم الذي اصدرته ورفضت فيه الطعن المرفوع على حكم محكمة الاستئناف القاضي بحبسه عشرة ايام وتغريمه عشرة ليرات سورية مدعيا ان القضاة المذكورين فيما انتهوا اليه من رفض هذا الطعن فق اغفلوا الرد على أسباب الطعن ووقعوا في أخطاء مهنية جسيمة . وحيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي – ان الحبوب المحجوزة المسلمة اليه كشخص ثالث لا تكفى للبذار وعلى هذا الاساس فلا يجوز حجزها وقد أثار الطاعن هذا السبب امام محكمة الاستئناف فلم تتولى الرد عليه لاهي ولا الغرفة التمييزية موضوع المخاصمة – ان سند الدين الذي تم بسببه سدد قبل اقامة الدعوة للصرف المدعي وقد تجاهلت الغرفة موضوع المخاصمة هذا الدفع ولم تتولى الرد عليه – ان الكمية المحجوزة يعود ثلاث ارباعها للمزارعين وقد طلب المصرف من المخاصم تسليم كامل الكمية المحجوزة فامتناع المخاصم عن تسليم كامل الكمية لا بشكل جرما لانه مسؤول عن تسليم الربع – قررت المحكمة امهال الطاعن التسليم الاموال وكلفت الطاعن لتسليمها في القرية وقضت بتنظيم ضبط في حالة امتناعه ولم ينظم أي ضبط في الحادث ولم ينفذ قرار المحكمة بهذا الصدد . – ان القرية اجتيحت في عام ١٩٦٢ من قبل الشرطة وطرد الطاعن منها واستولى الشرطة على كل مافيها مما يشكل قوة قاهرة حالت دون تسليم الامواه المسلمة للطاعن وأن محكمة الاستئناف ومن بعدها الغرفة المخاصمة لم ترد على هذا الدفع – أن الدعوى لم تسبق بانذار وفق ما أوجبته المادة – ٦٥٧ – من قانون العقوبات والدعوى من اختصاص محاكم الصلح لا محكمة البداية . – ورد في الحكم أنه لا يحق لي مناقشة قانونية الحجز مع أن ما يبني على الباطل يعتبر باطلا – ان النيابة خلافا لما جاء في الحكم من حقها أن تراقب حسن التطبيق القانوني وان تثير عدم قانونية الحجز والسير على خلاف هذا الراي يشكل خطأ مهنيا جسميا – ان الدولة جزء لا يتجزا واجتياح رجال الشرطة للقرية يعتبر عملا صادر عن الدولة واستيلاء الدولة على الاموال المحجوزة يعتبر من قبيل القوة القاهرة التي حالت دون تسليم الاموال وتجاهل الغرفة المخاصمة لهذه الدفع يشكل خطأ مهنيا وجسميا – يوجد بين أحد أعضاء الغرفة المخاصمة ووالد المخاصم عداوة سابقة وقد سحبت الاضبارة من يد مستشار آخر وسلمت له رئيس الغرفة المخاصمة على بذلك. في مناقشة اسباب المخاصمة حيث ان الاسباب التي اعتمدها المخاصم للطعن في الحكم الاستئنافي الذي قضى بادانته بجرم اساءة الامانة بالحبوب المسلمة اليه قد اقتصرت على اثارة عدم قانونية الحجز على اعتبار ان الحاصلات المحجوزة معدة للمؤونة والبذار وان ثلاثة ارباع الاموال المحجوزة تعود للفلاحين وعلى أن الطاعن لم يتأخر عن تسليم الاموال المحجوزة في مكان الحجز وعلى الدولة وضعت يدها على القرية واجتاحتها وطردت – الطاعن منها فاستولى الفلاحون على الحبوب المحجوزة وان القرض مسدد مع د مع فائدته فائدته بموجب ایصال مبرز في الدعوى ولم تناقش المحكمة ذلك . وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه ناقض دفوع الطاعن واستثبت ان الطاعن المذكور استلم الحبوب المحجوزة ولم يسلمها إلى التنفيذ رغم انذاره وامهاله وانه كان يماطل في تسليمها دون سبب قانوني وحيث ان الغرفة التمييزية ردت على الاسباب المتعلقة بعدم قانونية الحجز بان الطعن من هذه الناحية يعود للشخص المحجوز عليه لا للشخص الثالث الامين الذي يتعين عليه تسليم الاموال التي استلمها وهذا الرد لا ينطوي على خطأ قانوني على اعتبار أن القانون حدد مهلا المطعن في قرارات الحجز من جهة وانه ليس للطاعن مصلحة قائمة يقرها القانون باثارة مثل هذا الدفع وحيث أن الغرفة التمييزية ردت على السبب المتعلق بان الدولة وضعت يدها على القرية بان هذا الدفع لم يقم عليه دليل مستعد من الاضبارة وكان يتبين من تدقيق الاضبارة ان ما أثاره الطعن من هذه الناحية في نطاق القول المجرد لان الطاعن بعد ان اظهر استعداده في جميع مراحل الدعوى لتسليم الحبوب دفع في الجلسة الاخيرة بهذا الدفع دون ان يقدم أي دليل ولذا فان رد الغرفة من هذه الناحية لا يشوبه الخطأ وحيث أنه فيما يتعلق باستعداد الطاعن لتسليم الاموال المحجوزة فانه يتبين من الاوراق ان المحكمة أمهلت الطاعن لتسليم الحبوب التى المصرف بتاريخ ١٩٦٤/١٢/١٠ وجاء الطاعن في الجلسة التالية يعلن للمحكمة انه انتظر موظف المصرف في القرية لتسليم الحبوب فلم يحضر فاستمهل ممثل المصرف لحين ورود جواب المصرف فورد جواب المصرف المؤرخ في ١٩٦٥/١٢/١٥ موضحا بأن المصرف أبلغ الطاعن بتاريخ ١٩٦٥/٢/٨ لزوم حضوره الى دائرة المصرف المرافقة الموظف المختص الى القرية لتسليم الحبوب فاعتذر طالبا تحديد موعد آخر فحدد له ١٩٦٥/٢/١٤ فاعتذر بدعوى أن القضية تحتمل التأجيل وابرز المصرف الكتاب الصادر عن الطاعن المؤرخ في ١٩٦٥/٢/١١ الذي يقر فيه بأنه تبلغ كتاب المصرف المرافقة المأمور لاستلام الحبوب وفيه يطلب تحديد موعد للذهاب الى القرية كما أبرز المصرف الكتاب الموجه الى مدير مصفاة حمص المؤرخ في ٣/٤/ ١٩٦٥ المتضمن تبليع الطاعن لزوم حضوره الى مديرية المصرف المرافقة المأمور المختص الى القرية لتسليم الحبوب وحيث ان وكيل الطاعن لم ينكر الوقائع الواردة في كتابي المصرف ولم يظهر اثر ورود هذا الجواب استعدادا مجدد لتسليم الحبوب وبقي مثابرا على هذا الموقف الى أن جاء في الجلسة الاخيرة ودفع بأن الدولة طردته من القرية وان الفلاحين استلموا الحبوب وهو الدفع الذي لم يثبته بدليل وحيث ان الموقف الذي وقفه الطاعن لجهة اظهار استعداده لتسليم الحبوب في المحكمة الابتدائية ثم تخلفه عن المحاكمة واعادة اظهار استعداده لتسليمها في المرحلة الاستئنافية وتخلفه عند دعوته من المصرف عن مرافقة الموظف المختص كل ذلك يؤيد ماذهبت اليه محكمة الموضوع من تخلف الطاعن عن تسليم الحبوب المسلمة اليه رغم انذارة من دائرة التنفيذ و صدور الحكم الابتدائي بحقه فانما استخلصته محكمة الموضوع من موقف المصرف وانه امتنع عن تسليم الحبوب يكون مبنيا على اسباب سائغة وبالتالي فان رفض هذا السبب من الغرفة المخاصمة لاينطوي على أي خطأ سواء كان هذا الخطأ جسيما أم معتادا وحيث انه فيما يتعلق بتسديد الدين الذي كان سببا لالقاء الحجزفان الطاعن لم يسبق له في جميع مراحل المحاكمة الابتدائية والاستئنافية ان اثار امر تسديد الدين العائد للمصرف الحاجز ولكن الذي اثار هذا الدفع هو الشخص الثالث الكفيل السيد الصباغ الذي طلب امهاله للمصالحة المدعى عليه الطاعن معلنا أن المصرف استوفى مبلغ الدين منه بوصفه كفيلا وان مبادرة الطاعن لتسوية الامر وتسديد مابذمته يؤدى الى انهاء قضية المصرف الذي أقدم على الحجز لمصلحة الشخص المذكور وحيث ان التسديد الذي قام به الكفيل عن ذمة الطاعن للمصرف لا ينقص من حقه بمتابعة دعوى إساءة الامانة بحق الطاعن الذي تخلف عن تسليم الاموال المسلمة اليه لان له مصلحة قانونية بمتابعة هذه الدعوى بحقه لالزامه بتسليم الاموال المحجوزة وبيعها ليتمكن مسدد الامانة من استيفاء ثمنها عن طريق المصرف الذي استوفى حقه وحيث أن الغرفة التمييزية التي بحثت هذا السبب وان كانت قالت بأن تسديد الدين لاسند له في الاضبارة الا أن قولها هذا لايؤثر ولا يرقى الى درجة الخطأ لان هذا السبب لم يسبق اثارته كما المحنا أمام محكمة الموضوع بحيث كان يحق لمحكمة النقض أن ترده عفوا كما أن هذا السبب يفرض التمسك به امام محكمة الموضوع فلن يكون له اثر قانوني في تخفيض العقوبة أو نصفها بمقتضى حكم المادة /١٢٦ من قانون العقوبات / لان الرد او ازالة الضرر الذي يؤدي لتخفيض اللعقوبة بمقتضى حكم هذه المادة هو الرد الذي يقع من قبل مسيء الامانة في حين ان ازالة الضرر الواقع على المصرف في هذه القضية لم يقع من قبل مسيء الامانة انما وقعت من قبل كفيل المدين الذي نصب نفسه مدعيا ضد مسيء الامانة بحيث لا يحق لهذا الاخير ان يستفيد من الرد الواقع من قبل خصمه وحيث انه يتضح مما تقدم ان الاسنادات الموجهة الى القضاة المخاصمين لاتنطوي على أمور جدية ترجح ارتكابهم لخطأ جسيم في ممارسة عملهم فانه يتعين رفض هذه المخاصمة شكلا ودون حاجة لدعوتهم للمحاكمة وذلك عملا بالمادتين / ٤٨٦ و ٤٩٢ / من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية .۱ – رفض الدعوى شكلا ۲ – تضمين طالب المخاصمة مبلغ مئة ليرة سورية .۳ – مصادرة التأمين وقيد بدله ايرادا للخزينة . ٤ – الزام طالب المخاصمة بالرسوم والمصاريف حكما صدر بتاريخ ٣ ذي القعدة ۱۳۸٦ الموافق ۱۲ شباط ١٩٦٧ حسب الاصول