تُقدَّر قيمة الدعوى على أساس الجزء المدعى به متى كان النزاع مقصوراً عليه دون أصل الحق كله، ويظل الاختصاص منعقداً للمحكمة المختصة بقيمته، ولا يؤثر كون أصل الحق أكبر من نصابها متى لم يكن محل النزاع برمته مطروحاً.
إذا كان النزاع في أصل الحق في نظر إلى مقدار الأصل وإن كان النزاع على جزء فإن مقدار ھذا الجزء يحكم الاختصاص المناقشة: حيث أن مبنى الطعن ينصب على تخطئة الحكم في ما ذهب إليه من رد الدعوى لعدم اختصاص المحكمة الابتدائية الناظرة بالقضايا الصلحية. وحيث أن الدعوى تتناول المطالبة بالمبلغ الذي يعود للمدعي بحسب حصته الارثية من الدين الذي قبضه المدعى عليه لصالح التركة والبالغ 2742 ليرة وهو مبلغ يدخل بحسب مقداره في اختصاص المحكمة مصدرة الحكم التي تنظر في القضايا الصلحية. وحيث أن تجاوز الدين الأصلي للنفقات الصلحي ليس من شأنه أن يخرج الدعوى من اختصاص المحكمة لأن الدعوى إذا تناولت جزءاً من حق قدرت بقيمة هذا الجزء بمقتضى ما نصت عليه المادة 60 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن ما أثاره الحكم من أنه يشترط لاعتبار المحكمة مختصة أن لا يكون هناك نزاع في أصل الحق وأن الفصل في هذه الدعوى يوجب النظر في أصل الحق الذي يفوق الاختصاص الصلحي وهو قول غير وارد لأن النزاع ينحصر في الجزء المدعى به ولا يتعداه إلى باقي الحق إذ أن الحكم الصادر في هذه الدعوى لا يؤثر على باقي الورثة ولا يمكن أن يحتج به تجاههم طالما أنهم غير ممثلين فيه.