ان عقوبة المستورد المرخص له بالاتجار بالمخدرات والذي يقوم بتهريبها اشد من عقوبة المهرب العادي
ان عقوبة المستورد المرخص له بالاتجار بالمخدرات والذي يقوم بتهريبها اشد من عقوبة المهرب العادي المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن « جواد » سائق سيارة هيأ فيها مخبأ لتهريب المواد المخدرة واستعان به الطاعن الثاني عبد الحسين لتهريب كمية من الحشيش فصودرت منهما. وانتهى القرار المطعون فيه الى وضع كل منهما في سجن الاشغال الشاقة مؤبدا وفقا للمادة ٣٣ من قانون المخدرات رقم ۱۸۲ و تاريخ 1970/4/0 وكانت هذه المادة قد حددت عقاب من صدر او جلب المواد المخدرة قبل الحصول على الترخيص الوارد في المادة الثالثة: التي جاء فيها ) أنه لا يجوز جلب المواد المخدرة أو تصديرها الا بمقتضى ترخيص كتابي من الجهة الادارية المختصة. ). وذكرت المادة الرابعة الاشخاص الذين ينالون هذا الترخيص وعددت منهم مديري المحلات المرخص لهم بالاتجار بالمخدرات ومديري الصيدليات ومعامل التحليل الكيماوي ومصالح الحكومة وأوجبت المادة الخامسة على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسليم اذن السحب. وكان الفصل الثالث قد بين الشروط الواجبة في حالة الاتجار بالمخدرات سواء منها ما تعلق بشخص التاجر أو محل عمله ثم جاء الفصل التاسع فبحث عن العقوبات المحددة لكل جريمة هذه الجرائم فنصت المادة ٣٣ على عقاب المستورد او المصدر قبل الحصول على الترخيص الكتابي والمادة ٣٤ على عقاب التاجر بصورة مخالفة للقانون والمادة ۳۷ على عقاب التعاطي والاستعمال الشخصي. وكان ظاهرا من ذلك ان الاتجار بالمواد المخدرة يحتاج الى ترخيص وشروط خاصة وان كلا من الاستيراد والتصدير يحتاج الى ترخيص آخر زيادة عن الترخيص الأول: وقد حدد القانون عقوبة خاصة لمن يخالف قواعد الاتجار أو الاستيراد والتصدير وجعل عقوبة المستورد المرخص له بالاتجار أشد من عقوبة المهرب العادي ليحول بين التاجر المرخص له وبين استغلال مركزه المساعد له على التهريب وكانت الجريمة المسندة إلى الطاعنين عبارة عن نقل المواد المخدرة بقصد الاتجار وليست تهريبا من قبل أشخاص مرخصين بالاتجار ولذلك فهي تنطبق على احكام المادة ٣٤ من قانون المخدرات وقد اخطأت المحكمة فيما ذهبت اليه من تطبيق المادة ٣٣ منه مما يتعين معه نقض قرارها المذكور. ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعا