إن تكييف الواقعة على أنها مستعجلة أو غير مستعجلة يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا يُنقض حكمها في ذلك ما دام قد قام على أسباب سائغة تفيد انتفاء خشية فوات الوقت.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ إن صفة الاستعجال يستقل قضاة الموضوع في تقديرها. في القانون: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم بقوله أن العلل التي استندت اليها محكمة الاستئناف لا تنفي ما يستدعي اتخاذ التدبير المستعجل الذي لا يمس حقوق السلطة الادارية. في هذا السبب: من حيث أن المشروع الذي لم يعمد في المادة (78) من قانون أصول المحاكمات الى تحديد أنواع المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت إنما أراد أن يترك للقاضي تقدير كل حالة تعرض عليه بالنسبة للظروف التي تكتنفها. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي رفعت اليها القضية لم تجد في الأمر ما يخشى عليه من فوات الوقت بانتظار سلوك طرق التقاضي العادية. ومن حيث أن صفة الاستعجال حالة تتعلق بالوقائع التي تستقل المحكمة المشار اليها في التحري عن وجودها دون أن تكون خاضعة بهذا الشأن الى رقابة محكمة التمييز فإن الطعن المدلى به من قبل المميز لا ينال من الحكم الجدير بالتصديق عملاً بالمادة (259) من القانون المذكور. لذلك قررت المحكمة بالاجماع تصديق الحكم المميز.