العبرة في عدّ التعويض جزءاً من الراتب هي بطبيعته وسببه: فإن كان دائماً وناشئاً عن الوظيفة ومتمماً لها عُدّ من الراتب، وإن كان مقابلاً لعمل إضافي أو نشاط استثنائي مستقل فلا يُعد جزءاً منه.
أن التعويضات الدائمة التي تمنح للموظف كفلاء المعيشة أو التعويض العائلي وتعويض التمثيل أو الاختصاص والتفرغ ومزايا الخدمة في الاماكن النائية، تعتبر جزءا من الراتب. أما تلك الناشئة من قيام الموظف بأعمال اضافية كتعويض التشويق من عائدات الجباية وحصص المصادرات وادارة المدارس، فلا تعتبر جزءا من الراتب المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة الجهة المدعى عليها بعائدات الجباية التي تستحقها وفقا لقرار وزارة المالية رقم ٢٢٤١ تاريخ ١٩٦١/١٠/٤ من سنة ١٩٦٢ وقد قضى له الحكم بها فطعنت الجهة المدعى عليها في هذا الحكم طالبة نقضه للأسباب الآتية:1. ان عائدات الجباية تصرف الى الموظفين استنادا الى أحكام المادة ١٣٤ من المرسوم التشريعي رقم ٧٥ لعام ١٩٤٧ المعدلة بالقرار رقم ١٠١٤ و ١٢٠٤ المؤرخين في ١٩٥٩/٦/٨ و ١٩٥٩/٧/٤ التي أعطت لوزير المالية الحق بصورة استثنائية منح مكافآت مقطوعة للموظفين الذين يقومون بنشاط له أثره الملموس في رفع نسب التحصيل. 2. ان المادة الثالثة من العقد نصت على الامور المالية مما يفيد ان نص المادة الرابعة منه أضحى مقصورا على الحقوق الاخرى من الحقوق المالية فعن مجمل هذين السببين من حيث أن التعويضات التي يتقاضاها الموظف على نوعين: دائمة وهي التي تمنح له شريطة أن تكون ناشئة عن ممارسة الوظيفة وتعتبر متممات الراتب كتعويض غلاء المعيشة أو من توابعه كالتعويض العائلي وتعويض التمثيل وتعويض الاختصاص والتفرغ ومزايا الخدمة في الاماكن النائية كما أشارت الى ذلك أحكام المواد ۱۱۱ و ۱۱۲ و ١١٣ و ١١٤ من قانون الموظفين وهذه التعويضات سواء أكانت متممات الراتب ومن توابعه تخضع لنفس القواعد التي يخضع لها الراتب الاساسي وتعتبر جزءا منه. أما تعويض الاعمال الاضافية التي أشارت اليها المادة ١١٥ المعدلة من نفس القانون كتعويضات التشويق من عائدات الجباية وحصص المصادرات وتعويضات ادارة المدارس وما شابهها فلا تعتبر جزءا من. الرائب. ومن حيث انه بالرجوع الى أحكام المادة الثالثة من العقد موضوع البحث نرى أن الفريق الثاني المطعون ضده يتقاضى تعويضا شهريا مقطوعا قدره ۱۰۰۰ ليرة سورية غير تابع لأية ضميمة أو اضافة. وكان المقصود بالضميمة كضميمة القدم وما ماثلها والاضافة كالإضافة التي أحدثت بالمرسوم التشريعي رقم ١٠ تاريخ ٩٦٢/١٢/٢٨ الذي قضى بإضافة معينة على الراتب أو التعويض العائلي بالنسبة لصغار الموظفين والتي تعتبر في كلا الامرين جزءا من الراتب لا يتجزأ بينما نرى أن المادة الرابعة من نفس العقد تعطي الفريق الثاني الحق بالتمتع بسائر الحقوق التي يستفيد منها سائر الموظفين ومنها تعويض التشويق التي حددتها وزارة المالية بقرارها رقم ٢٢٤١ تاريخ ١٩٦١/١٠/٤ بنصف الراتب الذي يتقاضاه الموظف ومن حيث ان مثل هذه التعويضات لا تعتبر مشمولة بالمادة الثالثة العقد المذكور بالنسبة لما مر وكما تبين من مقارنة النصوص المذكورة في قانون الموظفين مع نص المادتين الثالثة والرابعة من نفس العقد موضوع البحث مما يفيد أن الحرمان المنصوص عنه بالمادة الثالثة من العقد اقتصر على الضمائم والاضافات الى التعويض المقطوع وهي الحقوق المشار اليها في المواد ۱۱۱ و ۱۱۲ و ۱۱۳ من قانون الموظفين فقط وهذا استثناء لا يقاس عليه غيره من التعويضات كما لا يجوز التوسع في تفسيره بدون نص صريح هذا بالإضافة الى ان المادة الثالثة المذكورة نصت على اعطاء المطعون ضده تعويضا مقطوعا وليس راتبا مما يؤدي الى زيادة التأكد بعدم شمول المادة الآنفة الذكر للحقوق المبحوث عنها في المادة الثالثة من نفس العقد. ومن حيث ان المادة الرابعة من العقد تعطي للمطعون ضده نفس الحقوق التي يتمتع بها باقي الموظفين الذين يقومون بنفس العمل وكانت المادة ۱۱٥ من قانون الموظفين تجعل تعويض الاعمال الاضافية كتعويضات التشويق حق من حقوق الموظف متى توافرت شروط منحها مما يجعل هذين السببين واجبي الرد ومن حيث يكون القرار موضوع الطعن بما قضى به موافقا للأصول والقانون من حيث النتيجة يتعين تصديقه لذلك تقرر بالإجماع: رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه.