صفة الاستعجال تُقدَّر من قاضي الموضوع استقلالاً وفق وقائع الدعوى وملابساتها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها متى كان تقديرها سائغاً ومؤسساً على أن النزاع لا يخشى معه فوات الوقت.
ان صفة الاستعجال يستقل قضاة الموضوع في تقديرها المناقشة: في القانون: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم بقوله إن العلل التي استندت اليها محكمة الاستئناف لا تنفي ما يستدعي اتخاذ التدبير المستعجل الذي لا يمس حقوق السلطة الادارية. في هذا السبب: من حيث أن المشترع الذي لم يعمد في المادة (78) من قانون أصول المحاكمات الى تحديد أنواع المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت إنما أراد أن يترك للقاضي تقدير كل حالة تعرض عليه بالنسبة للظروف التي تكتنفها. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي رفعت اليها القضية لم تجد في الأمر ما يخشى عليه من فوات الوقت بانتظار سلوك طرق التقاضي العادية. ومن حيث أن صفة الاستعجال حالة تتعلق بالوقائع التي تستقل المحكمة المشار اليها في التحرير عن وجودها دون أن تكون خاضعة بهذا الشأن الى رقابة محكمة التمييز فإن الطعن المدلى به من قبل المميز لا ينال من الحكم الجدير بالتصديق عملاً بالمادة (259) من القانون المذكور. لذلك قررت المحكمة بالاجماع تصديق الحكم المميز.