• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استرداد الفائدة الفاحشة يستند إلى المادة 228 من القانون المدني ويجوز طلبه ولو كان الدافع عالماً بعدم توجبها

إذا تعلق الطلب باسترداد فائدة ربوية/فاحشة مخالفة للنظام العام، فإن المرجع هو النص الخاص الذي يجيز الاسترداد، ولا يُمنع الدافع من الاسترداد بمجرد علمه بعدم التزامه بالدفع. ويلتزم القاضي كذلك بالفصل صراحةً في طلب اليمين الحاسمة وبيان سبب ردّ الشهادة إذا اعتمد على استبعادها.

نص الاجتهاد

ان المطالبة باسترداد الفائدة الفاحشة تستند الى المادة 228 مدني وليس الى قواعد استرداد غير المستحق فلا يؤثر العلم بعدم توجبها المناقشة: مناقشة اسباب الطعن: حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب استعادة الفوائد الفاحشة التي قبضتها المطعون ضدها من مورثه واحتسابها من اصل الدين ومنع معارضتها له بهذا الدين بعد قيامه بوفاء الرصيد البالغ ٥٨ ليرة وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرد هذه الدعوى يقوم على دعامتين الأولى ومفادها ان الشهادات المستحقة لم تثبت ادعاء الطاعن لجهة تقاضي الفائدة الفاحشة والثانية ومآلها ان من تسلم ما ليس مستحقا له لا يلتزم برده اذا كان من قام بالوفاء يعلم انه غير ملزم به وان الجهة المدعية كانت عالمة بانها غير ملزمة قانونا بدفع تزيد عن الفائدة المتفق عليها في العقد وحيث انه يتعين بحث الدعامة الثانية اولا لان في سلامة هذه الدعامة ما يغني عن بحث الدعامة الأولى. وحيث ان تقاضي الفوائد الربوية من الامور المخالفة للنظام العام بمقتضى ما نصت عليه المادة ۲۲۸ التي حظرت تقاضي فائدة تزيد عن التسعة بالمائة وخولت الدافع في حالة الدفع ما يزيد عن هذا المعدل ان يسترد ما دفعه، فاذا ما اراد الدافع ان يسترد الفائدة الفاحشة من الدائن فانه يرجع عليه بمقتضى هذا النص الخاص لا بمقتضى قواعد استرداد غير المستحق وعلى هذا الاساس فان من حقه أن يسترد ما دفعه ولو كان عالما بعدم توجبه ولا مجال بالتالي لتطبيق احكام الفقرة ٢ من المادة ١٨٣ من القانون المدني بشأن العلم اذ انها لا تنطبق في الحالات التي يكون فيها طلب الاسترداد مستندا الى عقد مخالف للنظام العام وحيث انه فيما يتعلق بالدعامة الثانية فقد ادلى الشاهدان بان المدين كان يدفع كل ستة اشهر مبلغ مئتي ليرة للمدعى عليها وانهما كانا يرافقانه ويشاهدان واقعة الدفع. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي رفض اعتماد شهادة هذين الشاهدين المؤيدة لتقاضي الفائدة الفاحشة لم يبين السبب الذي دعا لردها وحيث ان تقدير الادلة وان كان يعود لقاضي الموضوع الا ان هذا الحق ليس مطلقا وهو مقيد بان يكون الاستخلاص سائغا وحيث ان عدم بيان سبب رفض الشهادة رغم توافقها مع الدعوى يشوب الحكم بالقصور مما يعرضه للنقض من هذه الناحية وحيث انه يتضح من جهة ثانية ان الطاعن طلب تحليف المدعى عليها اليمين الحاسمة على تحديد اصل الدين وكانت الجهة المطعون ضدها اعترضت على مبدأ جواز توجيه اليمين وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رد الدعوى قبل ان يتولى الفصل في هذا الطلب في حين انه كان يتعين على المحكمة ان تفصل فيه سلبا او ايجابا حتى اذا قبلت مبدأ جواز التحليف عمدت لتوجيه اليمين الحاسمة للخصم مما يشوب حكمها بالقصور ومخالفة قواعد الاثبات من هذه الناحية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم للأسباب المذكورة.