التقادم الحولي في دعاوى النقل المنصوص عليه في قانون التجارة يهدف إلى وضع حد سريع للمنازعات الناشئة عن النقل، ولا يستند إلى قرينة الوفاء كما هو الحال في بعض الديون المدنية؛ لذلك لا تُطبق عليه أحكام اليمين المتممة أو قرينة السداد الواردة في التقادم المدني.
ان التقادم الحولي المنصوص عنه في المادة 363 تجارة مؤسس على فكرة وضع حد للمنازعات الناشئة عن النقل بخلاف التقادم الوارد في المادة 375 مدني المبني على قرينة الوفاء المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. ذهبت المحكمة لتشميل الدعوى بالتقادم رغم ان هذا التقادم انقطع بإقرار المطعون ضدها في لا تحتها المؤرخة في ١٩٦٣/٥/٢٠ 2. لا محل لتطبيق أحكام المادة ٣٦٣ من قانون التجارة لان المطعون ضدهما لم يدعيا بتعيب البضاعة او هلاكها او التأخر في تسليمها وفي الحالات التي بحثتها المادة المذكورة. 3. ان تاريخ التسليم المقصود في المادة المذكورة هو تاريخ استلام المرسل اليه البضاعة وليس تاريخ استلامها في اللاذقية 4. أوجبت المادة ٢ من المادة ٣٧٥ من القانون المدني على من يتمسك بالتقادم الحولي ان يحلف اليمين على انه قد ادى الدين فعلا في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان اللائحة المنوه عنها في السبب الاول لم تتضمن ما يفيد حصول الاقرار القاطع للتقادم. وحيث ان دعوى الجهة المدعية الطاعنة تنصب على المطالبة بقيمة البضاعة المفقودة المسلمة إلى الناقل وكانت المادة ٣٦٣ من قانون التجارة قضت بسقوط الدعوى بشأن مطالبة الناقل بقيمة البضاعة المنقولة في خلال سنة تبتدئ من اليوم الذي كان يجب فيه التسليم في حالة هلاك الشيء او التأخر عن تسليمه وكان فقدان البضاعة مما يدخل في مفهوم حالة هلاك الشيء لا التأخر في التسليم فان ما يثيره الطاعن من هذه الناحية حري بالرفض وحيث ان تاريخ استلام البضاعة في دمشق كان في ١٩٦١/٩/٥ هو ظاهر من شهادة الجمارك وكانت الدعوى مقامة في ٩٦٣/٣/١١ بعد انقضاء السنة التاريخ الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة لولا فقدانها فان الدعوى تغدو مشمولة بالتقادم وما يثار في السبب الثالث يكون على غير اساس وحيث ان التقادم المنصوص عليه في المادة ٣٦٣ من قانون التجارة بشأن سقوط الحق في اقامة الدعوى على الناقل، يقوم على فكرة وضع حد للمنازعات التي تنشأ عن النقل وذلك لما النقل وذلك لما يقتضيه الفصل في هذه المنازعات من معاينة البضاعة للتحقق من وجود نقص او تعييب فيها وهو أمر يتعذر اجراؤه بعد آمد طويل وهو اساس يختلف عن الذي يقوم عليه التقادم الحولي المنصوص عليه في المادة ٣٧٥ من القانون المدني القائم على قرينة الوفاء والذي يمثل عقودا تستلزم نشاطا متجددا وتعقد عادة بغير كتابة ولا يأخذ المدين عند الوفاء بها ايصالا فمرور عام على عدم المطالبة يعتبر قرينة على الوفاء بالالتزام في حين ان عقود النقل ليست من هذا القبيل لأنها تربط عادة بسندات وانما اخضعها المشرع للتقادم الحولي بغاية سرعة تصفية المنازعات الناشئة عنها وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي ولذلك فلا مجال لمؤاخذة الحكم بشأن عدم توجيه اليمين المنصوص عنها في المادة ٣٧٥ من القانون المدنيوحيث انه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن