• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لايجوز الجمع بين تعويضين متخدين في السبب : تعويض طارئ العمل والتعويض عن المسؤولية المنبعثة عن الحادث وعليه فاذا حكم لورثة العامل المتوفي

لا يجوز الجمع بين تعويضين متحدين في السبب عن الحادث الواحد؛ فإذا استُحقّ تعويض طارئ العمل وفق القانون الخاص، امتنع التعويض المدني عن الضرر نفسه، لأن اللجوء إلى القانون الخاص يمنع التمسك بقانون آخر عن ذات الواقعة.

نص الاجتهاد

لايجوز الجمع بين تعويضين متخدين في السبب : تعويض طارئ العمل والتعويض عن المسؤولية المنبعثة عن الحادث وعليه فاذا حكم لورثة العامل المتوفي بسبب الطارئ بالتعويض المنصوص عليه في قانون العمل امتنع الحكم بالتعويض المستند الى المسؤولية المدنية عن هذا الطارئ في حال تعدد المضرورين من الحادث الواحد يكون لكل منهمدعوى شخصية يطالب بها بحقوقه دون ان يتأثر بدعاوى الاخرين . المناقشة: ادعى عبد الغني بن الشيخ سعيد بالأصالة عن نفسه وبالإضافة الى تركة ولده سعيد لدى محكمة بداية الحقوق في حلب ، على ان المدعى عليه الحاج وهبي صاحب ورئيس المعمل المعروف باسم معمل الشهباء للمغازل والمناسج الشركة المساهمة والمغفلة في حلب وبالإضافة اليها قائلا ان ولده المذكور كان عاملا في هذه الشركة ، وقد اصيب اثناء العمل بان علق طرف ثوبه بقشاط الآلة المكشوف ودولابها فجره واماته ولما كان المفروض في رب العمل ان يحيط اوائله بما يدفع الاذى عن عماله وهو مالم يتوفر في هذه الآلة التي كانت سببا في موت ولده ، فانه يطلب الحكم بالزام المدعى عليه المسؤول بالعطل والضرر عن وفاة ولده مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية ، تعطى لورثته الشرعيين وتضمينه رسوم المحاكمة واتعاب المحاماة وفي المحاكمة تقدم وكيل الجهة المدعية باستدعاء اشرك فيه بالادعاء والدة العامل المدعوة فطوم بنت مصطفى بوصفها زوجها الاب المدعي الاول الوارثين الشرعيين لولدهما المذكور ، ثم دفعت الجهة المدعى عليها هذه الدعوى بقولها ان الجهة المدعية راجعت قاضي الصلح الثالث بطلب التعويض وفق قانون العمل وقيدت الدعوى برقم ۹۲۷۲ اساس ، وطلبت اعتبار الشركة غير مسؤولة عما اصاب مؤرث المدعيين بنتيجة اهماله ورد هذه الدعوى وفي نتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كانت المادة ( ١٧٩ ) من القانون المدني تنص على امكان فرض التعويض على المسؤول مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من احكام خاصة ولما كانت المادة ( ۱۳۳ ) من قانون العقوبات اعطت الحق لورثة المتوفي بالمطالبة بالعطل والضرر ، وكان التعويض المطالب به لدى محكمة العمل لا يحد من لاي مطالبة المدعى لان ذلك التعويض يصرف الى من يعيلهم العامل ، والتعويض المطلوب في هذه الدعوى ينصرف الى ورثة العامل الشرعيين ، وان المحكمة مستمرة على الاجتهاد بإمكان الجمع بين تعويض العمل الطارئ والتعويض عن العطل والضرر ولذلك فقد قررت بتاريخ ۲ نيسان ١٩٥٢ : 1. الحكم بالزام المدعى عليه بدفع مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية خمسمائة ليرة سورية للمدعية فطوم ، والفين وخمسمائة ليرة سورية للمدعي عبد الغني . 2. رد دعوى المدعيين بالزيادة وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات على ان يشترك بها المدعيان بمعدل الخمسين والثلاثة الاخماس منها على المدعى عليه فاستدعى المدعى عليه استئناف هذا الحكم طالبا فسخه ورد الدعوى وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كانت محكمة الصلح قد قضت بالتعويض عن طارئ العمل وصدق حكمها تمييزا فلا يحق قانونا اقامة الدعوى بطلب التعويض من اجل السبب نفسه لذلك فقد قررت بتاريخ ۱۳ تشرين الأول ١٩٥٣ فسخ الحكم البدائي المستأنف ورد الدعوى. وتضمين المستأنف عليه الرسوم . في القانون : من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما : 1. ان محكمة الاستئناف لم تلحظ ان احكام المادة ( ١٧٩ ) من القانون المدني لا تمنع من اعطاء التعويض الى ورثة العامل دون المساس بالحقوق الاخرى التي تعطى بموجب قانون العمل لمن يعيلهم العامل من اشخاص قد لا يكونون من عداد الورثة 2. بفرض تطبيق المادة ( ۱۹۰ ) من قانون العمل التي تنص على انه ( لا يحق للعمال الذين تشملهم احكام الفصل السابع ان يستندوا الى قانون آخر في حق التعويض عن الطوارئ التي يصابون بها ) فان هذا النص الخاص يقتصر على العامل نفسه ولا يسري الى الورثة الذين يترتب لهم حق شخصي بالتعويض او الدية الشرعية لم يأتهم عن طريق الارث والاستخلاف . في السبب الاول : من حيث ان المشترع الذي اراد حماية العامل والمستحقين لمساعدته من بعده من مخاطر العمل حدد التعويض الواجب لكل منهم في كل طوارئ العمل واعفائهم نهم من اثبات صدور خطأ رب العمل او تقصيره بمقتضى احكام قانون العمل . ومن حيث ان المبلغ الذي يدفعه رب العمل على الوجه المذكور في حالة الوفاة الناجمة عن الخطر القانوني يتم بصفة التعويض باعتبار الا مقابل له الا الحادث الذي نجمت عنه الاصابة ومن حيث أن من يلجأ الى احكام هذا القانون الخاص في طلب التعويض يحرم عليه بمقتضى المادة ( ۱۹۰) منه ان يتمسك ضد رب العمل بأي قانون آخر بهذا الشأن . ومن حيث انه لا يجوز الحكم للجهة المميزة بتعويضين متحدين في السبب فان تذرعها بقواعد المسؤولية المدنية يخالف الاحكام الملمع اليها بصورة تستلزم رد الطعن المدلى به من هذه الناحية. في السبب الثاني : من حيث ان حق الادعاء وطلب التعويض عن المسؤولية المنبعثة عن الحادث يعود الى المضرور او خلفه المستحق عنه . ومن حيث انه في حالة تعدد المضرورين من الحادث الواحد يكون لكل منهم دعوى شخصية يرفعها باسمه دون ان يتأثر بدعاوى الآخرين. ومن حيث ان الجهة المميزة التي استحصلت على حكم بالتعويض عن الضرر الذي انتابها من الحادث المذكور لا تملك ان تجمع بينه وبين تعويض آخر مادام سبب الادعاء واحدا ومن حيث ان الحكم المميز سار على هذا النهج القانوني فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ( ٢٥٩ ) قانون اصول المحاكمات من لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز