ان رخصة البناء تعتبر من المصدقات التي يكون التزوير فيها من نوع الجنحةيعتبر تزوير رخصة بناء تزويراً في مصدقة ومن نوع الجنحة لان تطبيق القانون في حال وجود نصين يكون في أخيار أكثرهما ملاءمة لمصلحة المدعى عليه واخفهما عقوبة
ان رخصة البناء تعتبر من المصدقات التي يكون التزوير فيها من نوع الجنحةيعتبر تزوير رخصة بناء تزويراً في مصدقة ومن نوع الجنحة لان تطبيق القانون في حال وجود نصين يكون في أخيار أكثرهما ملاءمة لمصلحة المدعى عليه واخفهما عقوبة المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن أحمد تعهد لبعض هذه المالكين بالحصول على اجازات بالبناء من بلدية حلب واحضر لهم الاجازات وقد تبين انها مزورة ولم يكشف التحقيق عن فاعل التزوير وانما اقيمت الدعوى على الطاعن أحمد بجرم استعمال المزور مع العلم به. وانتهى قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه الى اتهام الطاعن أحمد بجناية استعمال اوراق رسمية مزورة مع العلم بها وطعن المتهم بهذا القرار كما طعنت فيه النيابة العامة طالبين نقضه. وكانت الاوراق الرسمية التي يعتبر القانون تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى العلاقة وفقا للمادتين ٤٤٦/٤٤٥ من قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الاثر وعموم الضرر لأنها حجة على الناس كافة وكانت رخصة البناء لا تخرج عن كونها بيانا تعطيه البلدية لمن يريد انشاء بناء وهي تصرح بان صاحبه قد استوفى جميع الشروط القانونية ولا مانع له من القيام بعمله وهي بهذا المعنى تعتبر مصدقة يعطيها موظف عام للقيام بعمل معين وكان واضع القانون قد ذكر فصلا خاصا للمصدقات الكاذبة و تزويرها واستعمالها وعدد في المادة ٤٥٢ من قانون العقوبات جواز السفر وورقة الطريق وتذكرة المرور ورخصة الصيد وحمل السلاح وتذكرة الهوية ووثيقة النقل وتذكرة ناخب والسجل العدلي: واعتبر التزوير منها من نوع الجنحة وكانت رخصة البناء بهذا المعنى الواقعي لا تخرج عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق المذكورة لوحدة العلة والتماثل الكلى والانطباق التام فيما بينها ولذلك فان العقوبة يجب ان تكون واحدة فيها. وكانت المبادئ القانونية واراء الفقهاء تشير الى ان تفسير القانون يجب ان يكون في مصلحة المدعى عليه مادام النص قابلا لهذا التفسير. وكان من الواضح عند وجود نصين قانونيين أحدهما أخف عقوبة واكثر انطباقا على الحادثة والآخر أشد عقوبة واكثر بعدا القضية ان يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك قبيل القياس بل هو تطبيق لأحكام القانون وتفسير له بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المؤيد بقرار الهيئة العامة المؤرخ في ١٩٥٦/٦/٥ وقرار الدائرة الجزائية المؤرخ في ١٩٥٦/۱۲/۲۸ و ١٩٥٨/٥/٢٧ وكان القرار المطعون فيه لم يلاحظ هذه المبادئ القانونية فجاء مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه للمرة الثانية موضوعا