إذا وقع تنازعٌ في الاختصاص بين قاضي التحقيق العسكري وقاضي الفرد العسكري، فإن المرجع المختص بحسمه هو محكمة النقض؛ ويُكيَّف الفعل وفق ظاهر الوقائع، فإذا كان المعتدى عليه هو البادئ بالاعتداء عُدَّ الفعل جنحةً لا جنايةً عسكرية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2049 – محكمة النقض هي المرجع المختص لحل الخلاف الواقع ما بين قاضي التحقيق العسكري وقاضي الفرد العسكري. لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى على المدعى عليه المجند بركات بجناية ضرب الأعلى رتبة وفقاً للمادة 116 من قانون العقوبات العسكري. وانتهى القاضي الفرد العسكري بقراره المؤرخ في 16 / 6 / 1966 الى عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى لأن الجرم من نوع الجناية. وانتهى قاضي التحقيق العسكري الى اعتبار الحادثة من نوع الجنحة لأن المعتدى عليه ه البادىء بالضرب. وقد اكتسب هذا القراران الدرجة القطعية وتوقف سير العدالة ووجب تعيين المرجع وفقاً للمادة 408 وما بعدها من الأصول الجزائية وكان ظاهراً من سير الدعوى أن المعتدى عليه هو البادىء بالاعتداء مما يجعل الجرم غير واقع في اثناء الخدمة أو في معرض أدائها ويكون من نوع الجنحة وفقاً للمادة 116 من قانون العقوبات العسكري.