لا تتوقف الدعوى العامة في جناية الإيذاء المقصود المفضي إلى عاهة دائمة على الشكوى أو الادعاء الشخصي، ولا يسقط الحق العام بإسقاط الحق الشخصي؛ كما أن مجرد اختلاف الاجتهاد القضائي لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً ما لم يقترن بمخالفة فادحة واضحة للمنطق أو القانون.
الجريمة المنصوص عنها في المادة 543 عقوبات لا تستلزم الادعاء الشخصي او الشكوى لإقامة الدعوى العامة بشأنها وهي لا تسقط بإسقاط الحق الشخصي ان الاختلاف بالاجتهاد لا يرتقي الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – القرار موضوع المخاصمة لم يبين مكان صدوره كما لم يتضمن اسم المنطقة القضائية وبذلك فقد بقي مبهما2 – ان القرار الصادر عن غرفة الاحالة في محكمة النقض قد اشار الى وجود اضبارة اخرى ذات صلة بالدعوى3 – ان المدعي عفنان المفضي قد اشار لدى استجوابه امام قاضي التحقيق بتاريخ 11/3/2000 الى انه سبق ان تقدم بالشكوى ثم اسقط حقه وان الساقط لا يعود4 – لم يتم بيان مصير الدعوى المنظورة امام القضاء العسكري 5 – تقدم المدعي الشخصي بادعائه بعد مدة تجاوزت الخمسة اشهر ونصف الشهر 6 – ان نسبة العجز لم تتجاوز النصف بالمئة وان هذا العجز لا يعتبر جنائيا7 – لم تلتفت المحكمة الى طلب اعادة الخبرة 8 – ان الادلة غير كافية للتجريم في القضاء :حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة انما تهدف من دعواها الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض برقم 1359 لعام 2003 والذي قضى بتصديق الحكم الصادر عن محكمة الجنايات في دير الزور الذي قضى بتجريم المدعي بالمخاصمة حساني محمد العبد الله بجناية الايذاء المقصود المفضي لعاهة دائمة وفق المادة 543 من قانون العقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة ثلاث سنوات وللأسباب المخففة التقديرية واسقاط الحق الشخصي انزالها الى الحبس سنة واحدة وحيث ان الحكم الجنائي المصدق من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد تضمن اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم وتضمن ايضا ما يشعر ان قاضي الاحالة في دير الزور هو الذي اصدر قرار الاتهام وان المحامي العام في دير الزور هو الذي طلب تطبيق احكام المادة 543 عقوبات بحق المتهم الامر الذي لايدع اي مجال للشك في ان القرار الجنائي قد صدر عن محكمة الجنايات في دير الزور اضافة الى ان القرار المخاصم قد ذكر ان القرار المطعون فيه صادر عن محكمة الجنايات في دير الزور مما يعني انها توصلت الى ذلك من الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها الدعوى الحالية وحيث ان تنويه غرفة الاحالة في محكمة النقض بوجود اضبارة اخرى ذات صلة بالدعوى لا يؤثر على الدعوى العامة التي انتهت بصدور الحكم موضوع المخاصمة وان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبين مصير تلك الاضبارة ومدى تأثيرها على الحكم موضوع المخاصمة وحيث ان النيابة العامة هي الخصم في دعوى الحق العام وان الجريمة المنصوص عنها في المادة 543 عقوبات لا تستلزم الادعاء الشخصي او الشكوى لإقامة الدعوى العامة بشأنها وهي لا تسقط بإسقاط الحق الشخصي وحيث ان اذا كانت محكمة الجنايات ومن بعدها الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد اخذت بالخبرة التي ابانت وجود عجز وظيفي بالمجني عليه بنسبة ½% وان هنالك تشوها في سرير الظفر وعلى امتداد الظفر للاصبع الخامس لليد اليسرى مع وجود تحدد جزئي بالمفصل السلامي البعيد لنفس الاصبع ( وفق ما ورد في خلاصة الخبرة بقرار محكمة الجنايات ) واعتبرت ان هذا العجز الوظيفي الدائم انما يقع تحت طائلة المادة 543من قانون العقوبات فإنها لا تكون قد ارتكبت خطا مهنيا جسيما ولقد استقر الاجتهاد القضائي على ان الاختلاف بالاجتهاد لا يرتقي الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 7 تاريخ 28/2/1967 ) هذا على فرض وجود الخطأ في اجتهاد المحكمة التي اصدرت الحكم موضوع المخاصمةوحيث انه اضافة لذلك كله فان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صورة مصدقه عن تقرير الخبرة الطبية التي جددت العجز الوظيفي الدائم اللاحق بالمجني عليه ونسبة هذا العجز وان تقرير الخبرة المذكور هو وثيقة اساسية من وثائق الدعوى الامر الذي يجعل دعوى المخاصمة غير مستكملة لوثائقها خلافا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 491 من قانون اصول المحاكماتوحيث ان الدعوى تغدو في ضوء ما تقدم مستحقة للرفض شكلا لذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة 3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية 4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ اضبارة الدعوى اصولا