إذا اكتسب قرار الإحالة القطعية قوة القضية المقضية، امتنع إبطاله أو المساس بحجيته، ولا يؤثر فيه قيام نزاع مدني أو جزائي لاحق بين أطراف التنفيذ؛ ويبقى أثر وقف الإجراءات التنفيذية مقصوراً على ما لم يصبح نهائياً بعد.
بعد انبرام قرار الإحالة القطعية واكتسابه قوة القضية المقضية لايجوز ابطاله من قبل اية جهة قضائية ولايؤثر فيه نشوب خلاف مدني او جزائي بين الدائن والمدين المناقشة: في الموضوع: من حيث ان الاستئناف يقوم على السبب الآتي انه دفع عربونا على المزاودة ۸۰۰ ليرة ثم تقرر وقف الاجراءات التنفيذية وانه طلب من رئيس التنفيذ اما اعادة عربونه اليه واما تكليفه لدفع رصيد ثمن الدار التي يجري بيعها وان رئيس التنفيذ رفض اجابة الطلب وانه لذلك يطلب فسخ القرار واجابته لأحد هذين الطلبين في القانون: من حيث انه يتبين من الملف التنفيذي انه تقرر بيع الدار العائدة للمدين وقد جرت عليها المزاودة التي رست على المزاود خليل. بمبلغ ٣٥٠٠ ليرة وذلك بتاريخ ٥/٣٠/ ١٩٦٥ ثم قررت رئاسة التنفيذ اعادة اجراءات البيع فرسا المزاد على المستأنف محمد بن حسن ببدل قدره ٥۲۱۰ ل.س بتاريخ ٢٣ / ٤ / ١٩٦٦ وقد دفع هذا المزاود عربونا قدره ۸۰۰ ليرة ثم قرر رئيس التنفيذ احالة هذا العقار احالة قطعية على اسم المستأنف ١٩٦٦/٥/١٧ ومن حيث ان رئيس المحكمة الابتدائية قرر في دعوى جزائية قائمة لديه بتاريخ ١٩٦٦/٦/٢٨ وقف الاجراءات التنفيذية في هذه القضية وابرز المدين صوره هذا القرار الى راسة التنفيذ فطلب صاحب الاحالة المستأنف اعادة عربونه اليه الا ان رئيس التنفيذ قرر بتاريخ ١٩٦٦/٧/٢٠ رد هذا الطلب لان من مقتضى وقف التنفيذ تجميد الحالة على ما هي عليها ومن حيث ان المستأنف قدم نفس الطلب بتاريخ ١٩٦٧/٢/١٨ لإعادة العربون والا فتكليفه لأداء رصيد الثمن مادامت الاحالة القطعية قد تمت لاسمه ومن حيث ان طلب المستأنف يتضمن امرين اما اعادة العربون اليه واما تكليفه لتأدية رصيد الثمن بعد ان احيل اليه العقار احالة قطعية. ومن حيث أنه سبق له ان طلب اعادة العربون وقررت رئاسة التنفيذ رفض طلبه بقرارها الصادر في ۱۹٦٦/٧/٢٠ واصبح هذا القرار مبرما لعدم الطعن فيه ومن حيث ان ما يجب بحثه يجب بحثه في هذا الاستئناف هو طلبه بان يكلف بدفع رصيد الثمن لتسجيل العقار باسمه ومن حيث ان الاجراءات التنفيذية لبيع عقار المدين بالمزاد العلني لسداد دين الدائن استمرت منذ اواخر عام ۱۹٦٣ الى ان انتهت بالإحالة الاولى الاسم المزاود السيد حبوباتي ثم استمرت بعد مرورها بجميع مراحل المزاودة الى ان انتهت برسو المزاد الاخير على المستأنف بمبلغ ٥٢١٠ ل.س ثم بقاء الاحالة القطعية عليه بهذا المبلغ وذلك بتاريخ ١٩٦٦/٥/١٧ ومن حيث ان جميع الاعمال التي تقوم بها دائرة التنفيذ في سبيل البيع بالمزاد العلني تعتبر اجراءات تنفيذية الى ان يصبح قرار الإحالة القطعية الذي يصدره رئيس التنفيذ مبرما سواء بعدم الطعن فيه ضمن المهلة القانونية او برفض الطعن اذا جرى استئنافه ومن حيث ان قرار هذه الاحالة بعد صيرورته مبرما سندا مبرما يصبح لملكية من جرت الاحالة القطعية لاسمه.كما ويكون سندا للمدين في استيفاء الثمن الذي رسا به المزاد ( مادة ٤٢٦ اصول ). ومن حيث ان قرار الاحالة القطعية الصادر في هذه القضية قد اصبح مبرما ومن حيث ان المادة ٤٣٩ اصول اذ صرحت بجواز استئناف مثل هذا القرار اذا صدر بعد رفض طلب وقف الاجراءات انما عنت ضمنا ما اشرنا اليه بعدم جواز النيل منه بأي شكل اذا كان وقف الاجراءات قد تقرر بعد صدوره. ومن حيث انه المبادئ المقررة انه بعد انبرام قرار الاحالة القطعية واكتسابه قوة القضية المقضية لا يجوز ابطاله من قبل اية جهة قضائية وبالتالي لا يؤثر نشوب خلاف مدني او جزائي بين الدائن والمدين ولا صدور أي حكم في مثل هذا الخلاف على قرار الاحالة المكتسب قوة القضية المقضية بحيث يبقى للمتضرر من الجرم الجزائي مقاضاة من تسبب بضرره بهذا الجرم بدعوى التعويض اذا كان الحق به لم يتقادم. ومن حيث انه يترتب على ذلك عدم نفاذ قرار المحكمة الابتدائية المتضمن وقف الاجراءات التنفيذية على قرار الاحالة القطعية الذي اصبح مبرما وانما ينفذ قرار الوقف الاجراءات الأخرى بما فيها تجميد الثمن الذي يدفع للصندوق لنتيجة الدعوى الجزائية. ومن حيث انه كان على رآسة التنفيذ تكليف المستأنف تأدية رصيد الثمن عن العقار لأجل متابعة عملية تسجيل المبيع باسمه في السجل العقاري ومن حيث ان عدم استجابة رآسة التنفيذ لطلب المستأنف هذه الجهة يتعارض وهذه الاحكاملذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الاستئناف شكلا 2 – قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف 3 – تكليف المستأنف دفع رصيد الثمن للعقار الذي احيل اليه احالة قطعية على أن تقوم دائرة التنفيذ بالإجراءات المتممة للإحالة القطعية