استحقاق أجر العامل عن مدة توقيفه مشروط بأن يكون التوقيف من قبيل التدبير الذي يجيزه قانون العمل، أما إذا كان التوقيف من جهة السلطة خارج هذا النطاق، أو ناشئاً عن سبب يؤدي إلى استحالة تنفيذ العقد من جانب العامل، فلا يستحق الأجر عن مدة التوقيف.
ان أجور العامل عن مدة توقيفه عن العمل لاتستحق الا اذا كان توقيف السلطة من قبيل التدبير المنصوص عنه بالمادة 67 من قانون العمل المناقشة: النظر في الطعن: من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة المدعي للجهة المدعى عليها بأجوره عن المدة التي اوقف بها من قبل السلطة وقد قضى الحكم برد الدعوى فطعن المدعى في هذا الحكم طالبا نقضه للأسباب المبينة في استدعاء الطعن ومن حيث ان القاضي قد بني حكمه برد الدعوى شكلا لعدم انطباق قانون العمل عليها دون بيان الاسباب القانونية الداعية لردها مما يتعين معه نقض الحكم. ومن حيث ان النقض هو للمرة الثانية مما يتوجب الحكم فيها موضوعا ومن حيث ان توقيف السلطة لا يعد من قبيل التدبير المنصوص عنه بالمادة ٦٧ من قانون العمل لان المؤسسة لا يد لها في هذا التوقيف.وكان الحكم بالأجور عن المدة التي انقطع بها عن العمل بسبب توقيفه لا تستحق الا بتوفر شرط التدبير وكانت الدعوى المقدمة ضد وزارة الداخلية والخزانة ليست من دعاوى العمل لان الحقوق المدعى بها من الحقوق المدنية الناتجة عن الضرر الذي لحقه بسبب توقيفه والتي يجوز الادعاء بها حسب الاصول بدعوى مستقاة يضاف الى ذلك ان اعتقال العامل وتوقيفه تنفيذا لحكم جزائي بسبب رغبة السلطة في اتخاذ اجراءات تحفظية اثناء التحقيق يؤدي الى استحالة تنفيذ العقد من جانب العامل يؤدي بالنتيجة الى وقف العقد بسبب القوة القاهرة العارضة وبالتالي الى عدم استحقاق العامل للأجر عن هذه المدة مما يتعين معه رد الدعوى لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا ورد الدعوى.