إذا أجاز القانون استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة وجعل قرار المحكمة المختصة في هذا الاستئناف غير قابل لأي طريق من طرق الطعن، فإن إعادة المحاكمة لا تُقبل في مواجهة حكم الاستئناف الصادر في الدعوى المستعجلة.
أحكام الاستئناف الصادرة في القضايا المستعجلة قطعية لا تقبل أي طريق من طرق الطعن ولو بإعادة المحاكمة المناقشة: من حيث ان الحكم المطعون فيه أثبت ان الطاعن يعمل بمهنة النجارة وقد اتفق مع المطعون ضده على عمل منجور في داره حسب الشروط الواردة في العقد ولأن المطعون ضده لاحظ ان الطاعن لم يتقيد بالاتفاق فقد طلب من قاضي الأمور المستعجلة وصف الحالة الراهنة وأجازته بإنجاز الأعمال والرجوع بما ينفقه على الطاعن وقد انتهى قاضي الأمور المستعجلة إلى الحكم بتثبيت الحالة الراهنة ورد طلب المطعون ضده الإذن له بإنجاز الأعمال وقد استأنف المطعون ضده هذا الحكم لعدم الحكم له بإجازة إلا ان محكمة الاستئناف قضت برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف ثم ان الطاعن تقدم إلى محكمة الاستئناف بطلب إعادة المحاكمة وفسخ الحكم الصادر عنها والحكم الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة والحكم له بدعواه المتقابلة. ومن حيث أن المادة 227 من قانون أصول المحاكمات التي أجازت استئناف الأحكام الصادرة بالمواد المستعجلة نصت على ان المحكمة المختصة تبت في هذا الاستئناف بقرار لا يقبل أي طريق من طرق الطعن. ومن حيث ان إعادة المحاكمة طريق من طرق الطعن في الأحكام المذكورة في الباب التاسع من قانون أصول المحاكمات فإن الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف الناظرة بالقضايا المستعجلة لا تقبل الطعن بطريق إعادة المحاكمة وفاقا لأحكام المادة 227 المذكورة. ومن حيث ان محكمة الاستئناف انتهت بحكمها المطعون فيه إلى هذه النتيجة برد طلب الطاعن إعادة المحاكمة وإن كانت قد أخطأت بالتسبيب.