• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مهلة سنة المقررة للمشتري لطلب إنقاص الثمن من تاريخ التسليم الفعلي هي مهلة تقادم تخضع للقواعد العامة في الانقطاع والوقوف

إذا نصّ القانون على مهلةٍ لرفع دعوى إنقاص الثمن من تاريخ التسليم الفعلي، وكانت الصياغة تتضمن لفظ التقادم، عُدّت المهلة تقادمية لا سقوطية، فتسري عليها أحكام التقادم العامة من حيث الوقف والانقطاع وسائر الآثار.

نص الاجتهاد

ان المادة 402 من القانون المدني منحت المشتري مهلة سنة لطلب انقاص الثمن من وقت التسليم الفعلي وهي مهلة تقادم لا اسقاطإن حق المشتري في طلب انقاص الثمن يسقط بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت وقوع التسليم تسليماً فعلياً. والمهلة المنصوص عنها في المادة 402 من القانون المدني هي مهلة تقادم لا مهلة سقوط، تسري على هذه المهلة القواعد العامة، سواء في الوقت أو الانقطاع المناقشة: النظر في طلب العدول عن اجتهاد: ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٦/١٢/١٣ برقم اساس ١٤٣٦ وقرار ٣١٤٨ برفع القضية الى الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر في الاجتهاد المطلوب العدول عنه وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: حيث ان الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رفعت الى هذه الهيئة طلبا بالعدول عن اجتهاد سابق اخذت به يقضي باعتبار مهلة اقامة الدعوى بشأن التعويض عن نقص المبيع مهلة سقوط في حين ان هذه المهلة تعتبر مهلة تقادم. وحيث ان الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رفعت الى هذه الهيأة طلبا بالعدول عن اجتهاد سابق اخذت به يقضي باعتبار مهلة اقامة الدعوى بشأن التعويض عن نقص المبيع مهلة سقوط في حين ان هذه المهلة تعتبر مهلة تقادم وحيث ان المادة ٤٠٢ من القانون المدني تنص على ان حق المشتري في طلب انقاص الثمن يسقط بالتقادم اذا انقضت سنة من وقت وقوع التسليم تسليما فعليا فان الظاهر من صراحة هذا النص هو ان هذه المهلة مهلة تقادم لا مهلة سقوط طالما ان المشرع استعمل بهذا الصدد كلمة ( تقادم ) مما يفيد انصراف ارادته الى اعتبارها مهلة تقادم تسري عليها القواعد العامة التي تنطبق على هذه المؤسسة سواء لجهة الوقت او الانقطاع وحيث ان الحكم السابق الذي نوهت عنه الغرفة طالبة العدول والمؤرخ في ١٩٦٤/١١/٢٣ والذي جسم الخلاف القائم حول مطالبة المشتري بنقص الثمن وانتهى إلى رد هذه الدعوى نظرا لمرور سنة على تاريخ التسليم الفعلي موضحا ان المهلة المنصوص عنها في المادة ٤٠٢ من القانون المدني تسري دون اعتداد بخطأ المشتري او جهله بأمر المبيع على اعتبار ان المقصود من هذا النص هو تصفية الحقوق الناشئة عن البيع وعدم بقاء المشتري معرضا مدة طويلة للمطالبة بتكملة الثمن مما يرتب سريان هذه المهلة رغم خطأ المشتري المذكور واستطرد الحكم الى القول بان هذه المهلة تعتبر مهلة سقوط وحيث ان ما قرره الحكم لا يفيد أكثر من ان المهلة المنصوص عنها في المادة ٤٠٢ لا يتوقف سريانها على علم المشتري بنقص المبيع ولا يفيد بالتالي انها مهلة سقوط، وكان ما ورد في الحكم استطرادا من ان هذه المهلة مهلة سقوط لا يعدو كونه سهوا اذ ان المحكمة في حكمها لم ترتب الاثار القانونية المقررة لمهلة السقوط ولم تكن بحاجة لاعتبارها مهلة سقوط للوصول الى النتيجة التي انتهت اليها لان قواعد التقادم وحدها تكفي للوصول لهذه النتيجة لان مهلة التقادم تسري دون اعتداد بجهل المشتري بنقص المبيع طالما ان المقصود من ذلك هو تصفية آثار عقد البيع وعدم بقاء البائع معرضا مدة طويلة للمداعاة بشأن هذا النقص وحيث انه لذلك لا ترى هذه الهيئة محلا لعرض القضية عليها لذلك حكمت المحكمة بالإجماع لا محل لعرض القضية على الهيئة العامة باعتبار ان القرار السابق لم يتضمن بصورة صريحة ان المهلة هي مهلة سقوط.