يُعدّ الموظف الأصلي أو الوكيل من الخاضعين لقانون الموظفين لا لقانون العمل؛ فإذا كان إعادة تعيينه أو استمرار خدمته بعد سن الستين لا يخرجه من هذا الوصف، فلا يحق له المطالبة بتعويض التسريح المقرر للعمال.
ان الموظفين الاصلاء والوكلاء يخضعون لقانون الموظفين ولايعتبرون من العمال وعليه فإن الموظف الذي يتجدد تعيينه بعد بلوغه سن الستين لايستحق تعويض التسريح المناقشة: النظر في طلب العدول عن اجتهاد ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٦/٧/٥ برقم اساس ٤٢٨٣ وقرار ١٤٩٥ بإحالة الدعوى الى الهيئة العامة المختصة للنظر في الاجتهاد المطلوب العدول عنه، وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: حيث ان الغرفة العمالية تقدمت الى هذه الهيأة بطلب العدول اجتهاد سابق لها صدر بتاريخ ٣/٢٧/ ١٩٥٨ قالت فيه ان الموظف الذي يتجدد تعيينه بعد بلوغه الستين يستحق تعويض التسريح ويعتبر بحكم العامل وترى هذه الغرفة ان ميدان تحول قانون العمل هم العمال وليس بينهم موظفو الدولة وان الموظفين سواء منهم الاصلاء او الوكلاء يخضعون لقانون الموظفين الأساسي ولا يعتبرون من فئة العمال وتطلب بالتالي الرجوع عن الاجتهاد السابق. وحيث أنه يتضح من الاورق ان المدعي في هذه الدعوى كان موظفا دائرة الاوقاف يشغل وظيفة محاسب وبعد احالته الى التقاعد اعيد تعيينه مجددا بالوكالة ثم تم تسريحه فهو يطالب بتعويض عن تسريحه وعن الاجازات السنوية تطبيقا لأحكام قانون العمل وحيث ان قانون العمل ينحصر تطبيقه في العمال سواء كانوا يعملون لدى الافراد او الهيئات العامة او الدولة ولا يشمل بأي حال موظفي الدولة الذين يخضعون لقانونهم الخاص الذي يحدد حقوقهم وواجباتهم. وحيث ان قانون الموظفين الاساسي افرد بابا خاصا للموظفين الوكلاء المواد ۸۷ حتى ٩٣ وقد نصت المادة ۸۸ منها ان الوكالة تخول الوكيل ممارسة جميع صلاحيات الاصيل فان الموظف الوكيل يعتبر على هذا الاساس داخلا في فئة الموظفين الذين لا يشملهم قانون العمل لذلك تقرر بالإجماع العدول عن الاجتهاد السابق باعتبار الموظف الوكيل بحكم العامل