• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عطف الجرم لا يعد دليلاً للإدانة ما لم يثبت بصحته بدليل مستقل

الإقرار أو عطف الجرم على الغير لا تنهض به الإدانة ما لم يؤيَّد بدليل مستقل يثبت صحته، ولا يجوز التعويل عليه وحده في الإثبات الجزائي، خاصة إذا تراجع المقر عنه. وفي المسائل المدنية المرتبطة بالتصرف المضاف إلى ما بعد الموت، فإن حق إجازة الوصية أو رفضها يثبت لكل وارث على حدة، فلا يصح لأحد الورثة تمثيل ا...

نص الاجتهاد

إن عطف الجرم من متهم على أخر ليس بالدليل القاطع ولا البينة المثبتة للواقعة الذي عناه المشرع في المادتين 175 و309 أصول جزائية وإنما مجرد قول يحتاج إلى دليل على صحته مما لا يجوز اعتماده في الادانة سيما إذا رجع عنه صاحبه المناقشة: حيث أن المدعي الطاعن تقدم بادعائه بصفته الشخصية ويهدف من دعواه إلى اعلان بطلان العقد العدلي تاريخ 18 / 7 / 1972 باعتبار أن مؤرثه وقع العقد وهو في مرض الموت ويخفي وصية لوارث وفسخ تسجيل العقار وإعادة تسجيله باسم الورثة. وحيث أن الحكم البدائي ومن بعده الاستثنافي قضيا للمدعي الطاعن بفسخ تسجيل السهام التي آلت إليه من مؤرثه باعتبار أن التصرف تم في مرض الموت وإعادة تسجيل هذه السهام باسم المدعي. وحيث أنه وإن كان المدعي الطاعن قد تقدم بطلب ذكر فيه أنه يدعي ابتداء إضافة إلى تركة مورثه فإن المادة 13 أصول محاكمات نصت على أن ينتصب أحد الورثة خصماً على الباقين بصفته ممثلاً لهم في التركات التي لم تقرر تصفيتها، وذلك في الدعاوي التي تقام على الميت أو له. وحيث أن الادعاء يقدم أصلاً من قبل المدعي أصالة عن نفسه ما لم تتحقق حالة الانابة ونص المادة 13 أصول يشترط لجواز ادعاء أحد الورثة إضافة للتركة وبصفته ممثلاً للورثة الآخرين أن تكون الدعوى مقامة بحق من حقوق المورث في حين أن دعوى عدم نفاذ التصرف تتعلق بحق الورثة لا حق الميت. وحيث أن المادة 878 من القانون المدني نصت على أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته أو احتفظ بأي طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف بها وبحقه في الانتفاع لها مدى حياته. اعتبر التصرف مضافاً إلى مابعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك. فالنص القانوني لم يعتبر العقد أو التصرف باطلاً وإنما اعتبره في حال تحقق هذه الشرائط بحكم الوصية وتسري عليه أحكامها. وحيث أن الفقرة الثانية من المادة 238 من قانون الأحوال الشخصية نصت على أن الوصية لا تنفذ للوارث ولا بما زاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكان المجيز كامل الأهلية. فالوصية للوارث يتوقف نفاذها على اجازة الورثة فلكل وارث انتقل إليه الحق بالارث منذ وفاة مؤرثه أن يرفض نفاذ الوصية أو يجيزها فالاجازة أو الرفض حق يتعلق بشخص كل وارث على حدة والوصية تنفذ في حدود حصة الوارث أو الورثة الذين يجيزونها ولا تنفذ بحق الآخرين. وعلى ذلك فليس لأحد الورثة أن ينصب نفسه عن الآخرين في دعوى عدم نفاذ التصرف المستندة إلى أحكام المادة 878 مدني. لذلك فإن الحكم والمطعون فيه الذي صدر استناداً لما ذكر صحيح وأسباب الطعن لا تنال منه.