قيد المساحة البالغ ثلاثين هكتاراً يسري على جميع المنازعات الداخلة في اختصاص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي، بما فيها المنازعات المتعلقة بالأملاك العامة، ولا ينعقد اختصاصها إذا كانت المساحة أقل من ذلك.
ان اللجان القضائية للإصلاح الزراعي تكون مختصة للنظر في النزاع عندما تتجاوز مساحة الأرض ثلاثين هكتارا في جميع المنازعات بما فيها الأملاك العامة المناقشة: حيث أن سبب الطعن الوحيد يتلخص في ان الحكم المطعون فيه صدر خلافا للقانون من جهة اعلان الاختصاص الفضائي للنظر في الدعوى. وحيث ان الدعوى موجهة ضد المدعى عليه بطلب رفع المنشآت التي اقامها على مجرى نهر داريا الذي يخترق قرية الجديدة لتجاوزه حدود عقاره الى حرم النهر مما سبب السد على اصحاب حق الانتفاع بالمياه الجارية في النهر. وحيث إن القاضي عمد الى رد الدعوى لعدم الاختصاص مؤسسا قضاءه على ان كل ما يتعلق بالمنازعات التي تمس الاملاك العامة يرجع النظر فيه الى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي. وحيث ان المادة ٧ من المرسوم التشريعي رقم ١٤٥ تاريخ ١٩٦٦/١٢/٣ الغت المادة ۱۹ من قانون الاصلاح الزراعي رقم ١٦١ لعام ١٩٥٨ المعدل واستعاضت عنها بنص جديد جاء في الفقرة ب منه ان اللجنة القضائية تختص بالقضايا والمنازعات الحقوقية متى كانت متعلقة بالأملاك العامة المستثمرة زراعيا أو التي يمكن استثمارها او اراضي املاك الدولة الزراعية سواء اكانت مسجلة ام غير مسجلة، وبالقضايا والمنازعات المتعلقة بحق التصرف بالأراضي مهما كان نوعها عندما تتجاوز مساحتها ثلاثين هكتارا. وحيث انه لبيان ما اذا كان هذا القيد في الاختصاص من جهة المساحة بعدم تجاوزها ثلاثين هكتارا ينصرف الى المنازعات المتعلقة بالأملاك العامة، ام انه محصور بتلك المتعلقة بحق التصرف بالأراضي يجب الرجوع الى القرار الصادر عن وزير الاصلاح الزراعي رقم ١٧/ت تاريخ ١٩٦٧/١٧ حيث جاء في المادة ١١ منه ان اللجان القضائية تختص عندما تتجاوز مساحة الارض موضوع الدعوى الثلاثين هكتارا بالأمور المبينة في فقرات هذه المادة ومنها ما ورد في الفقرة ( آ ) وهي جميع المنازعات والقضايا الحقوقية متى كانت متعلقة بأملاك الدولة العامة المستثمرة زراعيا او التي يمكن استثمارها وحيث يتضح من هذا النص ومن ذكر قيد المساحة في مطلع المادة وقبل تعداد فقراتها ان هذا القيد في الاختصاص يشمل كل ما ورد في هذه الفقرات وحيث ان القرار الوزاري هذا يعتبر بمثابة اللائحة التنفيذية للمرسوم التشريعي ١٤٥ المشار اليه وهو بذلك واجب المراعاة وقد اوضح المراد من المادة ١٩ من قانون الاصلاح الزراعي وحيث ان المساحة المدعى بالتجاوز فيها قدرت في استدعاء الدعوى ب ٩٧ م٢ وهي تقل بكثير عن الثلاثين هكتارا المتخذة حدا ادني لتقرير اختصاص اللجان القضائية. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد الدعوى لعدم الاختصاص الموضوعي واعتبار مرجعها اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي يتعارض مع هذه الأحكام القانونية ويستوجب النقض لهذه الاسباب: وعملا بالمادة ٢٥٠ من اصول المحاكمات قررت المحكمة بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه واعلان اختصاص القضاء العادي للنظر في الدعوى.