لا تقطع التقادم إلا المطالبة القضائية بالمعنى القانوني المنصوص عليه، أو ما في حكمها من الحالات المحددة قانوناً؛ أما طلب المعونة القضائية فليس كذلك ولا ينتج أثر الانقطاع.
دعوى المعونة القضائية لا تقطع التقادم لأنها ليست مطالبة قضائية كالمقصودة في المادة 380 مدني المناقشة: من حيث أنه سبق للطاعن أن ادعى على المطعون ضده سليمان بجريمة التسبب لوفاة ولده المنطبقة على المادة 550 من قانون العقوبات أمام القضاء العسكري. وقد حضر وكيله جلسة 15/4/1958 التي أصدر فيها القاضي الفرد العسكري حكمه بإسقاط دعوى الحق العام، تطبيقاً لأحكام العفو العام رقم 3 لعام 1958. فإن ذلك يؤكد أن الطاعن عالم بالحادث وبالشخص المسؤول عنه، وأن ذلك يقطع التقادم المبتدىء من تاريخ حصول الحادث، بمقتضى أحكام المادة 380 من القانون المدني. ومن حيث أن أثر هذا الانقطاع يبقى قائماً لتاريخ انتهاء الدعوى الجزائية الذي تم بتاريخ 15/4/1958، فإن التقادم يسري من جديد من تاريخ صدور الحكم الذي أذعن له الطاعن. ومن حيث أن الادعاء بأن الطاعن يقيم دعواه أمام القضاء المدني أو بالإضافة للتركة لا يزيد في مدة التقادم. ومن حيث أن المطالبة للحصول على المعونة القضائية خلال مدة التقادم غير قاطعة له لأنها ليست مطالبة قضائية بالمعنى المقصود بالمادة 380 من القانون المدني، كما أنها ليست من الحالات المنصوص عنها فيها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رد دعوى الطاعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم لسقوطها بالتقادم على تاريخ المطالبة بالتعويض من جراء العمل غير المشروع جاء سليماً ومتفقاً مع الأصول والقانون فيتعين رفض الطعن بالنسبة إليهم جميعاً أيضاً.