عند وفاة المستأجر وانتقال حق الإجارة إلى ورثته المقيمين معه، يجب توجيه الإنذار بالدفع إلى جميع من استخلفوا في الإيجار، ولا يكفي إنذار واحد منهم لسماع دعوى الإخلاء لعلة التأخر في دفع الأجرة. كما أن واقعة دفع الأجرة مرة واحدة، أو صدور حكم بتحديدها، لا تصلح بذاتها دليلاً على انفراد أحد الورثة بعقد الإي...
يتوجب ان يوجه الانذار بالدفع الى كافة ورثة المستأجر الذين كانوا مقيمين معه وقت وفاته ولا يكفي انذار أحدهم لسماع دعوى الاخلاء لعلة التقصير عن الدفع، ان دفع احد الورثة الاجور مرة واحدة ليس دليلا على انحصار الايجار به دون بقية الورثة ولا بد من ان يستمر على دفعها حتى يمكن اعتباره مستأجرا ان الحكم بتخمين الاجرة بناء على طلب احد الورثة لا يجوز اعتماده لانحصار الايجار به المناقشة: النظر في الطعن: بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي: ۱ – لم يتحقق القاضي من صحة الخصومة بالاطلاع على سندي الملكية والايجار ٢ – انتفاع الورثة بالمأجور بعد وفاة المستأجر يستوجب انذارهما ومقاضاتهما جميعا بالإخلاء ولا يكفي انذار الطاعنة ولا حجية لحكم التخمين بالنسبة الى علاقة الورثة بالإيجار في مناقشة الطعن: بما أن استحضار الدعوى الاساسي يتضمن طلب الحكم على الطاعنة بالإخلاء والاجور المتأخرة باعتبارها مستأجرة وكلفت بالدفع ولم تدفع. وبما أن الطاعنة دفعت الدعوى بأنها ورثت حق الاستئجار مع بقية الورثة من زوجها المتوفى وأنه يجب عملا بنص المادة 2 من القانون رقم ٤٦٤ لعام ١٩٤٩ توجيه الانذار بالدفع الى كافة الورثة الذين كانوا مقيمين مع زوجها وقت وفاته ولا يكفي انذارهما هي وهذا شرط أساسي لسماع دعوى الاخلاء لعدم الدفع. وبما ان المؤجرة المطعون ضدها أجابت على هذا الوجه من الدفع بأن الايجار وان كان مضافا الى زوج الطاعنة الا أن هذه الاخيرة طلبت تحديد الاجرة وحصلت على حكم بذلك واستمرت على دفع الاجور بصورة تفيد أنها أصبحت هي المستأجرة. وبما ان محكمة النقض كانت قد بينت رأيها في مدى حجية حكم تحديد الاجرة وقضت بأن هذا الحكم يقتصر أثره فقط على تحديد الاجرة دون أن يمس بقية شروط الايجار مما لا يجوز اعتماده في حصر الايجار بالشخص الذي صدر لمصلحته ان تبين من الايجار انه انتقل بالإرث الى هذا الشخص والى غيره من ورثة وبما ان دفع الطاعنة الاجرة مرة واحدة ليس دليلا على انحصار الايجار فيها دون بقية الورثة ان صح قولها بوجود هؤلاء في المأجور وقت وفاة زوجها بل يجب أن تستمر على دفع الاجور حتى يمكن اعتبارها مستأجرة دون بقية الورثة وهذه مسألة مختلفة عن حالة المستأجر الذي ينكر الاجارة اذ مجرد ايفائه الاجرة ولو مرة واحدة يدل على فساد انكاره. وبما ان مؤدى ذلك هو اعتبار الادلة التي قدمتها المؤجرة المطعون ضدها لإثبات انحصار الايجار في الطاعنة ليست كافية وبما انه يتعين على القاضي في هذه الحالة أن يتحقق من الورثة الذين استخلفوا في الايجار بعد وفاة المستأجر وفق نص المادة ٢ من القانون رقم ٤٦٤ لعام ۱۹٤٩ • حتى اذا تبين له أن الطاعنة ليست ١٩٤٩ وحدها في الخلفية أجرى على الدعوى قاعدة وجوب انذار جميع المستأجرين والا اكتفى بإنذار الطاعنة وبما ان القاضي لم يسر في فصل الدعوي على هذا النهج فقد عرض حكمه للنقض لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم