اذا اعتبرت محكمة البداية الفعل من نوع الجناية وقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم وباختصاصها للفصل في الدعوى فلا تملك حق الرجوع عن هذا القرارليس المحكمة الاستئناف حق الرجوع عن قرارها الذي اعتبرت فيه الفعل جنحي الوصف وهذا القرار لايقبل الطعن قبل الفصل في الدعوى
اذا اعتبرت محكمة البداية الفعل من نوع الجناية وقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم وباختصاصها للفصل في الدعوى فلا تملك حق الرجوع عن هذا القرارليس المحكمة الاستئناف حق الرجوع عن قرارها الذي اعتبرت فيه الفعل جنحي الوصف وهذا القرار لايقبل الطعن قبل الفصل في الدعوى المناقشة: في الموضوع: لما كانت محكمة البداية في حلب قد اصدرت قرارها المؤرخ في ١٩٦٦/٧/٢٨ المتضمن عدم اختصاصها المنظر في دعوى الطاعنين لأنها من نوع الجناية ومنطبقة على قانون العقوبات الاقتصادية. وقد استأنف الطاعنون هذا القرار وفي جلسة ١٩٦٦/١١/٨ اتخذت محكمة الاستئناف قرارا يتضمن فسخ الحكم المستأنف، واعلان اختصاص المحكمة الابتدائية للنظر في هذه الدعوى ومتابعة النظر فيها انتقالا ثم اصدرت القرار المطعون فيه وهو يتضمن رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف ثم طعن الطاعنون بهذا القرار طالبين نقضه. وكانت محكمة البداية قد اعتبرت الجريمة من نوع الجناية وقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم المستأنف وباختصاصها للفصل في هذه الدعوى باعتبار الجرم من نوع الجنحة وكان هذا القرار نهائيا في موضوعه ولا تملك محكمة الاستئناف حق الرجوع عنه واعتبار الجرم من نوع الجناية وتصديق الحكم المستأنف بدليل ما جاء في المادة ۲۱۲ من الاصول الجزائية اذ نصت الفقرة الثالثة منها على ان مثل هذا القرار يقبل الاستئناف لوحده قبل الحكم الاخير ولذلك فانه يكون نهائيا في موضوعه ولا يجوز صدور الرجوع عنهو كان مثل هذا القرار لا يقبل الطعن أمام محكمة النقض قبل الفصل في الدعوى لان صراحة المادة ٣٣٧ من الأصول الجزائية تحول دون ذلك وكان على محكمة الاستئناف ان تناقش القضية على ضوء هذه المبادئ القانونية ولكنها لم تفعل فجاء قرارها مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا.