القرارات الصادرة بفرض نفقة مؤقتة بوصفها تدابير مستعجلة تخضع للطعن بالاستئناف مهما كانت المحكمة التي أصدرتها، ولا تقبل الطعن بطريق النقض ما دام القانون قد حصر طريق مراجعتها بالاستئناف.
ان فرض نفقة مؤقتة يعتبر تدبيرا مستعجلا صدر عن المحاكم الروحية ويخضع للطعن بطريق الاستئناف دون النقض المناقشة: الوقائع: تقدمت المدعية ليلى الى المحكمة الابتدائية الروحية الارثوذكسية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٥/٩/٢٨ ادعت فيه انها تزوجت بالمدعى عليه ادمون بتاريخ ١٩٥٩/٧/٩ وان زوجها المذكور مصاب بالشذوذ الجنسي فاخذ منذ عدة سنوات يجامعها على خلاف الطبيعة مستغلا سذاجتها، وانها اصيبت بسبب ذلك بأمراض عصبية وانهيار صحي واستفحل بينهما الخلاف الى درجة خطيرة انتهى بطرد الزوج زوجته وهي مريضة وان الزوج المذكور أنهى عمله لدى شركة شل ويلاحق المعاملة اللازمة لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية لقبض تعويضه وهو يريد الفرار خارج البلاد وان قانون الحق العائلي يجيز صراحة للزوجة طلب الطلاق لهذا السبب لذلك قدمت تطلب اتخاذ قرار بمنع المدعى عليه من السفر ضمانا وتأمينا للنفقة والقاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليه المنقولة اينما وجدت وكذلك على المبالغ المستحقة له لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية في دمشق بما يفي بنفقة وتعويض المدعية التي تقدرهما بأربعين الف ليرة سورية ثم الحكم بفرض نفقة معجلة للمدعية الى نهاية الدعوى وفى النتيجة الحكم بالطلاق بين الزوجين لعلة من الزوج المدعى عليه وعلى مسؤوليته والزامه بنفقة شهرية بمعدل خمسمائة ليرة سورية بمعدل خمسمائة ليرة سورية من تاريخ مغادرة الزوجة دار زوجها وامتناعه عن الاتفاق عليها وحتى اكتساب حكم الطلاق الدرجة القطعية والزامه ايضا بمبلغ ثلاثين الف ليرة سورية تعويضا لها عن تسببه في الطلاق وتضمينه جميع الرسوم والمصاريف والاتعاب مع تثبيت الحجز و بتاريخ ١٩٦٥/١١/٩٠ اصدرت المحكمة البدائية الروحية الارثوذكسية في دمشق قرارا يتضمن فرض نفقة موقتة على المدعى عليه السيد ادمون زكى لزوجته المدعية السيدة ليلى بنت يوسف قدرها ۳۰۰ ل. س شهرا بعد شهر اعتبارا من يوم صدور هذا القرار ريثما يبت بهذه الدعوى قرارا محجل التنفيذ ولم يقتنع المدعى عليه بهذا القرار فاستأنفه كما استأنفته المدعية تبعيا طالبين فسخه وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه المتضمن: 1.قبول الاستئنافين الأصلي والتبعي شكلا 2.رفضهما موضوعا وتصديق القرار البدائي المستأنف النظر في الطعن: في الشكل: حيث ان وقائع الدعوى التي يدور حولها الطعن والثابتة في الاوراق تتحصل في ان المطعون ضدها اصليا كانت طلبت من محكمة أول درجة الروحية التي تنظر في الخلاف بينها وبين زوجها الطاعن اتخاذ تدبير مستعجل بفرض نفقة موقتة لها ريثما يفصل في اساس النزاع وقد اجابتها المحكمة الى طلبها في قرارها المتخذ في جلسة ١٩٦٥/١١/٩ المتضمن فرض نفقة قتة للمطعون ضدها قدرها ۳۰۰ ل. س شهريا وحيث انه بناء على استئناف الطرفين لهذا القرار أصدرت محكمة الاستئناف الروحية الحكم المطعون فيه الذي قضى بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا تأسيسا على ان ظروف الدعوى تستدعي فرض النفقة المقررة من قبل محكمة أول درجة. وحيث ان فرض هذه النفقة بالشكل المحكي عنه لا يخرج عن كونه تدبيرا مستعجلا صدر عن المحكمة البدائية الروحية ضمن حدود اختصاصها وهو يخضع للطعن عن طريق الاستئناف أيا كانت المحكمة مصدرته، بصريح المادة ۳۲۷ المعدلة من قانون اصول المحاكمات وتبت محكمة الاستئناف فيه بقرار لا يقبل أي طريق من طرق الطعن ومنها الطعن في هذا القرار يغدو مخالفا لأحكام القانون لوقوعه ضد قرار غير جائز له وحيث ان رفض الطعن الاصلي شكلا يستتبع رفض الطعن التبعي للأسباب المسرودة آنفا لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ اصول محاكمات تقرر بالإجماع رفض الطعنين الاصلي والتبعي شكلا.