سند الأمر يخضع للتقادم التجاري الثلاثي على إطلاقه متى كان من السندات التجارية، ولا يجوز التمييز في سريان هذا التقادم بين ما أُنشئ لغاية تجارية وما أُنشئ لغاية غير تجارية.
ان التقادم الثلاثي التجاري يشمل السندات التجارية بصورة مطلقة دون ما تفريق بين ما أنشئ منها لغاية تجارية او غير تجارية المناقشة: بعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث ان مبنى الطعن ينصب على ان السند المدعى به، وان كان من سندات الامر الا انه لا يخضع للتقادم التجاري الا اذا كان منشأ لغاية تجارية او كان اطرافه من التجار. وحيث ان المادة ٥١٠ من قانون التجارة اخضعت سندات الامر للأحكام المتعلقة بالسفاتج فيما يتعلق بالتقادم وبالقدر الذي لا تتعارض مع ماهيتها، وكانت الدعاوى الناشئة عن تسقط عن السفاتج بمضي ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها بمقتضى حكم المادة 500 من القانون المذكور وحيث أنه مما يتضح تقدم ان المشرع رتب احكاما خاصة بشأن التقادم الذي يسري على السندات التجارية بصورة مطلقة، ولم يفرق بين السندات المنشأة لغاية تجارية او لغاية غير تجارية، فانه يتعين اعمال هذا النص، كلما استجمع السند حصة السند التجاري اذ لا مجال للتخصيص بعد ان جاء النص مطلقا، اذ يستفاد من هذا الاطلاق ان المشرع اعتبر الاسناد التجارية من الاعمال التجارية بطبيعتها بصرف النظر عن صفة موقعيها وحيث ان الاجتهاد السابق المنوه به قد تم العدول عنه بالأحكام اللاحقة التي اجمعت على اخضاع سندات الامر للتقادم التجاري ) يراجع محكمة النقض المؤرخ في ١٩٦٣/٢/١٤ والحكم المؤرخ ٩٦٥/٨/٨ / ٩٠٠ من . وحيث انه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن