لا يستحق العامل تعويض المسكن في المناطق النائية إلا إذا كان عمله يوجب عليه الإقامة الفعلية فيها، ويجب قبل الحكم بالبدل أو تقديره التثبت من شمول العامل بهذا الحق ومن الأساس الواقعي والقانوني لكلفة المسكن.
ان الزام شركة نفط العراق بتوفير السكن او دفع تعويض عنه لعمال المحطات الصحراوية البعيدة عن العمران قاصر على الذين يضطرهم عملهم للإقامة فعلا في هذه المحطاتاستحقاق العامل تعويض مسكن في المناطق البعيدة عن العمران قاصر على العمال الذين يضطرهم عملهم للإقامة فعلاً في هذه المناطق , وإذا كان نظام العمل ينص على ان العامل في حال نقله الى المناطق المعمورة يتقاضاه اخذه وشروط الإقامة الفعلية لا يقتصر على العاملين بل بتناول الفائضين أيضا فإذا أحلهم صاحب العمل من الالتزام لم يستحقوه المناقشة: في الموضوع: من حيث تبين من دفوع الطرفين ان المدعي قد استخدم لدى الجهة المدعى عليها وعمل لديها مدة من الزمن انتهت بانتهاء العمل الذي استخدم من اجله ثم وبطلب السلطة منعت الشركة من واصبح من العمال الفائضين الذين يستحقون الراتب دون ما عمل يقومون به من حيث ان الاجتهاد في هذه المحكمة مستقر على أن الزام الشركة بتوفير السكن لكل عامل من عمال المحطات الصحراوية البعيدة عن العمران المتزوجين منهم او العازبين انما يكون قاصرا على العمال الذين يضطرهم عملهم الاقامة فعلا في هذه المحطات المذكورة وفي حال عدم توفيره فان الشركة ملزمة بدفع البدل عنه سندا للمادة ٦٤ من قانون العمل ومن حيث يقتضي لاستحقاق العامل لهذا المسكن او البدل عنه التوسع في التحقيق حول ما اذا كان المطعون ضده من العمال المشمولين بهذا الحق المقرر باجتهاد هذه المحكمة كما انه لا بد من معرفة ما اذا كان يتقاضى العامل عادة او بنظام الشركة الداخلي هذا البدل لو جرى نقله الى منطقة معمورة وعندئذ يقتضي البحث فيما اذا كان قرار وزير الشؤون الاجتماعية واجب التطبيق في توصيف المسكن ام لا. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان توفير المسكن لا يكون الا لمن يضطرهم عملهم للإقامة فعلا في مكان العمل وذلك بقرارها المؤرخ في ١٦ / ٢ / ١٩٦٦ رقم ٢٢٦ وكانت الاقامة الفعلية ليست مقتصرة على المجازين فقط بل تتناول ايضا الفائضين وغيرهم خلافا لما هذا الاجتهاد ولا بد قبل الحكم من التثبت من ان من صاحب العمل يفرض عليه البقاء في مكان العمل ام انه احله من هذا الالتزام وذلك بالنظر لما لهذه النواحي من تأثير على الحكم ومن حيث ان القضاء على غير هذه المبادئ وقبل التوسع في التحقيق عنها يجعله سابقا اوانه ويتعين معه نقضه. ومن حيث انه لكي يصار الى امكان تقدير التعويض عن المسكن والمفروشات في حال ثبوت استحقاق العامل لها يقتضي معرفة كلفة كل منها على حدة، ومن حيث ان كلفة المساكن يمكن استخلاصها من مقدار تكاليف بناء المتر الواحد مع منتفعاته وبيان قيمة الأرض بصورة تفصيلية على ضوء قرار وزير الشؤون الاجتماعية وذلك بالتفريق بين كلفة المساكن المنفصلة والمتصلة منها ليتمكن القضاء من فرض رقابته على ما قرره الخبراء مما يجعل تقرير الخبرة الذي استند اليه القاضي غير مستكمل لشرائطه القانونية. ومن حيث ان النقض للأسباب المبينة أنها يغني عن بحث بقية الاسباب التي يجوز اثارتها مجددا عند الاقتضاء لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا