النيابة التبادلية بين المتضامنين في العقد لا تمتدّ إلى من أعلن صراحةً عدم رغبته في توجيه اليمين، فلا يترتب له أي أثرٍ من نكول الخصم عنها. وإذا أُثيرت كيدية اليمين لورودها على واقعة ثابتة، وجب على المحكمة مناقشة هذا الدفع وإلا كان حكمها قاصرًا.
بما أنه وإن كان المستأجرون متضامنين في العقد وتقوم بينهم نيابة تبادلية فيما ينفع ولا يضر ويستفيدون بمقتضى هذه النيابة من نكول خصمهم عن اليمين التي وجهها أحدهم إلا أن بعضهم صرح أمام القاضي بأنه لا يريد توجيهها مما كان على القاضي أن يمتنع عن تحقيق أية فائدة لهذا البعض على نكول الخصم عن حلف اليمين وبالتالي يتعين نقض الحكم المناقشة: النظر في الطعن: بما ان اسباب الطعن تتلخص كما يلي: 1. طلب الطاعن الرجوع عن توجيه اليمين الحاسمة واليمين المتممة اليه ولكن المحكمة لم تناقش هذا الطلب 2. لا محل لتوجيه اليمين على حقيقة البدل السنوي مادام ان هذا البدل ثابت بعقد الايجار وبأحكام قضائية. 3. انكار احد المستأجرين للعقار مقدار البدل السنوي لا يستوجب يمين الطاعن مادام ان بقية المستأجرين اقروا به كما حدده الطاعن في صحيفة الطعن وفي الأحكام القضائية في مناقشة الطعن: بما ان المدعي الطاعن يطلب الحكم على المستأجرين المطعون ضدهم بالأجور المدعى بها تأسيسا على ان البدل الشهري المأجور هو ۳۰۰ ليرة سورية وبما ان احد المستأجرين جميل انكر ان يكون البدل الشهري كما حدده الطاعن وادعى انه وان كان هذا البدل مذكورا في العقد الا انه بدل صوري وحقيقته ١٧٥ ليرة سورية وطلب تحليف الطاعن اليمين الحاسمة على نفي ذلك وبما ان المدعي الطاعن يدعي ان اليمين هي كيدية مادامت الواقعة التي انصبت عليها ثابتة في عقد الايجار وفي الحكمين القضائيين الصادرين بتاريخ ۱۹٦٥/١١/٧ و ۸/ ٥ / ١٩٦٦ كما يطعن في الحكم بان نكوله عن حلف اليمين يفيد المطعون ضده جميل الذي وجهها ولا يفيد بقية المطعون ضدهم اذ يجب الحكم عليهم بالبدل الشهري الذي حدده في صحيفة الدعوى لا بالبدل الذي حدده شريكهم جميل وبما ان تصوير البدل الشهري في عقد الايجار لا يمنع المطعون ضدهم من الادعاء بصورية هذا البدل واثبات ذلك فانه يتعين رفض الطعن من هذه الناحية. وبما انه وان كان المستأجرون المطعون ضدهم متضامنين في العقد وتقوم بينهم نيابة تبادلية فيما ينفع ولا يضر ويستفيدون بمقتضى هذه النيابة من نكول خصمهم عن اليمين التي وجهها احدهم الا ان بعضهم صرح امام القاضي بانه لا يريد توجيهها مما كان على القاضي ان يمتنع عن تحقيق أية فائدة لهذا البعض على نكول الخصم عن حلف اليمين وبالتالي فانه يتعين نقض الحكم من هذه الناحية. وبما ان المدعي الطاعن دفع امام القاضي بان اليمين الموجهة اليه من احد المطعون ضدهم هي يمين كيدية باعتبارها قد انصبت على نفي واقعة ثابتة في احكام قضائية سابقة وبما ان هذا الوجه من الدفع هو من الاهمية بحيث كان على ان يناقشه ولما لم يفعل فقد بني حكمه على قصور يستلزم القاضي النقض من هذه الناحية ايضا. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.