إذا ترتبت الرسوم العقارية على واقعة تملك ناشئة عن عقد بيع، فإن العبرة بتاريخ العقد الذي تمّ به انتقال الحق بين المتعاقدين، لا بتاريخ القيد اللاحق في السجل العقاري، لأن للتسجيل أثراً رجعياً إلى سبب إنشاء الحق.
يعتبر تاريخ البيع لا تاريخ التسجيل أساساً في التكليف بالرسوم فيكلف بها من كان مالكاً عند تحققها بالعقد ولو كان ذلك قبل التسجيل في السجل العقاري ويعتبر التسجيل في السجل العقاري ذا مفعول رجعي إلى السبب الذي استند إليه المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عقد البيع يلزم الطاعن بالرسوم. 2 – الرسوم تحقق بتاريخ ملكية المطعون بمواجهتها آسية وليس بعد تاريخ انتقال ملكية حصتها إلى الطاعن. حيث يتضح من العقد الجاري لدى الكاتب العدل المرفوع لرئاسة المكتب العقاري بيع المدعية المطعون ضدها أسية لحصتها من العقار للمدعى عليه الطاعن وقع في 27/3/1958 قبل توجب رسم الشرفية والأسيقة للعقار. وكانت المادة 826 من القانون المدني نصت على أن حق التسجيل يكتسب بالإرث وبالعقد. وحيث أن الجهة المطعون ضدها تتمسك بأحكام القانون المدني التي لا تجعل لاكتساب الحق العيني أثر إلا بعد التسجيل موضحة أن العقار وإن كان بيع بصورة عادية قبل ترتب الرسم، إلا أن انتقال الملكية تم بعده، وان الرسم بالتالي يترتب على من كان مالكاً عند تحققه وهو الجهة المطعون ضدها. وحيث أن هذه المحكمة كانت اجتهدت في قرارها رقم 2135 تاريخ 12/12/1963 بأن الوضع القانوني بالنسبة لعقود البيع لا يختلف عن الوضع القانوني الناجم عن الإرث أو نزع الملكية. وإن الآخذ بمبدأ المفعول الرجعي للتسجيل يوجب الرجوع بهذا الأثر إلى السبب الذي استند إليه في التسجيل. ففي الإرث يعود هذا الأثر إلى تاريخ الوفاة. وفي نزع الملكية أو العقود يعود إلى تاريخ الإحالة القطعية أو تاريخ العقد. مما يجعل المشتري الطاعن ملتزماً بالرسوم المتوجبة بعد شرائه ولو تم التسجيل بتاريخ لاحق ما دامت هذه الرسوم تفرض على المالك. وبالتالي لا يفيد الطاعن في شيء ما أورده في أسباب طعنه في مجال معارضته المدعية المطعون ضدها بتسديد الرسوم المتوجبة عليه.