إذا اتفق طرفا العارية على جزاءٍ يتمثل في انقلابها إلى بيع عند عدم التسليم في أجلٍ محدد، جاز إعمال هذا الاتفاق ما دام لا يخالف نصاً أو نظاماً عاماً، ولا ضرورة لتوجيه إنذار عندما تكون العين المعارة مما يستهلك بالاستعمال ويصبح الإنذار غير ذي جدوى.
ليس ما يمنع قلب عقد العارية الى بيع بعد مضي المدة المعينة للتسليم باتفاق المتعاقدين ولا حاجة للإنذار اذا كانت الأشياء المعارة تستهلك بالاستعمال المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1. لا يجوز للمحكمة ان تقلب عقد العارية الى عقد بيع 2. لم يوجه المدعي اعذارا للطاعن بتسليم العارية عند انقضاء اجلها وقد ابدى الطاعن استعداده لتسليم العارية فور اقامة الدعوى. 3. ان المبلغ المشروط في العقد هو تفويض اتفاقي في حال عدم تسليم الاشياء المعارة وليس ثمن مبيع ولا بد لاستحقاقه من توجيه اعذار 4. دفع الطاعن بقيام السبب الاجنبي الذي حال دون تسليم الاشياء في الموعد المحدد ولكن الموعد المحدد ولكن المحكمة رفضت دون مبرر الاخذ بهذا الدفع رغم ثبوت القوة القاهرة بالتقارير الطيبة 5. لم ترد المحكمة على دفوع الطاعن في لائحته المؤرخة في ١٩٦٥/١٠/١٠ في مناقشة اسباب الطعن: حيث انه لا يوجد نص في القانون يحظر قلب عقد العارية الى عقد بيع وكان للأطراف ان ينشئوا فيما بينهم ما شاؤوا من علاقات اذا لم يرد نص على منعها او لم تكن مخالفة للنظام العام. وحيث ان الطرفين حددا مدة معينة لتسليم العارية ينقلب بعدها العقد الى بيع وكانت الاشياء العارة من الآلات التي تستهلك بالاستعمال بحيث لم يعد هناك من جدوى بتوجيه الاعذار فان ما قرره الحكم عدم لزوم الانذار مما يتفق مع احكام المادة ۲۲۱ من القانون المدني. وحيث ان المحكمة استخلصت من قول الطاعن بأن شريكه قد فك الاشياء المستعارة من السيارة انعدام القوة القاهرة معللة ذلك بأنه كان بإمكانه والحالة هذه ان يرسل الاشياء المذكورة الى صاحبها وكان استخلاصها هذا يعتبر سائغا لان المرض الذي لم يحل دون تمكن الطاعن من فك الادوات المستعارة لا يمتعه من ارسال خبير المدعي لاستلامها وحيث ان الطاعن لم يوضح في السبب الرابع المطاعن التي سبقت له اثارتها امام محكمة الموضوع مما يجعل السبب المذكور منطويا على غموض يحول دون تدقيقه ويستوجب رفضه وحيث انه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على أساس لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن