التسريح الواقع من صاحب العمل خلافاً للإجراءات الإلزامية المقررة لموافقة لجنة قضايا التسريح يُعدّ تسريحاً تعسفياً يترتب عليه جزاءه القانوني، ولا يجوز الالتفاف على هذه الإجراءات إلا ضمن الاستثناءات المحددة حصراً في النص.
يترتب على صاحب العمل الذي يقوم بتسريح العامل دون اللجوء الى اللجنة المختصة او بعد رفض طلبة بالموافقة على التسريح ان يدفع للعامل الحد الأدنى للأجور او 80% من الاحور الفعلية ايهما اكثر المناقشة: القضاءفي الشكل: من حيث ان الاستئناف مقيد قبل تبليغ المستأنف القرار المستأنف، وقد استوفى شرائطه القانونية فهو مقبول شكلا عن مجمل اسباب الاستئناف: من حيث ان المستأنف صاحب العمل لجأ الى فصل العامل المستأنف عليه دون ان يحصل مسبقا على موافقة لجنة قضايا التسريح بشأن فصله عن العمل، على ما تقرره احكام المادة ٢ المرسوم التشريعي ٤٩ لعام ١٩٦٣ ومن حيث ان احكام المادة المشار اليها هي الزامية فلا يحق لصاحب العمل مخالفتها، بان يفصل احد عماله دون الحصول على موافقة اللجنة المذكورة مسبقا، الا في حالات تطبيق حكم المادة ١٨ من المرسوم المذكور، التي يجوز بموجبها لصاحب العمل فسخ عقد العمل دون التقيد بأحكام المرسوم التشريعي ١٩٦٢/٤٩ وذلك بصورة استثنائية وحيث ان احكام المادة ١٣ من المرسوم المشار اليه جاءت مؤيدة وجهة النظر هذه، حيث الزمت صاحب العمل بدفع الحد الادنى المقرر لأجور العامل أو ۸۰٪ من اجوره الفعلية ايهما اكثر، وذلك في حالتين: الأولى لمجرد انه لجأ الى تسريح احد عماله بعد رفض طلبه المتعلق بالتسريح، والثانية لمجرد انه لجأ الى ذلك دون عرض الطلب على اللجنة المختصة، مما يؤكد ان المشرع اعتبر التسريح دون مراعاة احكام المادة ٣ من المرسوم التشريعي ٤٩ تعسفيا حكما ورتب عليه جزاءه ولا بد من الاشارة الى ان احكام المرسوم التشريعي رقم ١٩٦٢/٤٩ قد حلت محل احكام المادتين ٧٤ و ٧٥ من القانون رقم ١٩٥٩/٩١ فحدد المشرع الأصول الواجب اتباعها من قبل صاحب العمل، ان يتقدم بالطلب المشار اليه قبل شهر من التاريخ المحدد للتسريح على ما جاء في الفقرة الاولى من المادة الخامسة المرسوم ٤٩ المشار اليه ومن جهة اخرى، فقد منح المشرع اللجنة صلاحية اتخاذ قرار موقت بتوقيف العامل عن العمل بناء على طلب صاحب العمل – خلال اسبوع من تاريخ تقديم هذا الطلب ( المادة ٩ ) وذلك الحالات التي تتطلب اتخاذ مثل هذا التدبير ومن حيث ان هذه المحكمة ترى بناء على ما تقدم ان كل تسريح يلجأ اليه صاحب العمل دون الحصول مسبقا على موافقة اللجنة في غير الحالات التي حددتها المادة ۱۸ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ على سبيل الحصر إنما هو تسريح تعسفي يستلزم رفضه واعادة العامل إلى عملة لذلك فقد حكمت المحكمة بالإجماع بما يأتي:1.قبول الاستئناف شكلا 2.رده موضوعا و تصديق القرار المستأنف حيث النتيجة.