الخطأ غير المقصود لا يفترض بمجرد حصول الضرر، وإنما يلزم أن يكون ناشئاً عن سلوك غير محتاط أو مخالف لواجب الحيطة، أما الأفعال التي يجريها الإنسان على نحو طبيعي ومعقول ثم تفضي إلى نتيجة ضارة عارضة فلا تُنشئ مسؤولية جزائية.
إن الخطأ لا يتساوى مع كل جريمة غير مقصودة بل لا بد أن يكون الخطأ ناشئاً عن إهمال أو قلة احتراز أو مخالفة للنظام العام، فإذا تصرف الإنسان تصرف الرجل العاقل وبصورة طبيعية ونشأ عن عمله نتيجة ضارة فلا يكون مرتكباً جريمة غير مقصودة ولا يسأل عن ذلك ما لم يكن في الأمر أحد الأسباب التي ينشأ عنها الخطأ وبفقدانها يكون عارضاً طبيعياً ولا يعد جرماً معاقباً عليه ولا يسأل صاحبه عنه. المناقشة: إن الخطأ لا يتساوى مع كل جريمة غير مقصودة بل لابد أن يكون الخطأ ناشئاً عن إهمال أو قلة احتراز أو مخالفة للنظام فإذا تصرف الإنسان تصرف الرجل العاقل وبصورة طبيعية ونشأ عن عمله نتيجة ضارة فلا يكون مرتكباً جريمة غير مقصودة ولا يسأل عن ذلك ما لم يكن في الأمر أحد الأسباب التي ينشأ عنها الخطأ وبفقدانها يكون الحادث عارضاً طبيعياً ولا يعد جرماً معاقباً عليه ولا يسأل صاحبه عنه فمن خرج من محفل وأخذ رداء غيره ظاناً أنه ردائه فلا ينسب إليه جرم السرقة ولا يسأل عن هذا الخطأ الذي يمكن لكل إنسان أن يقع فيه. وعليه فإذا كانت هذه الدعوى تشير إلى أن الرياح ألقت الأخشاب على الأرض فقطعت أسلاك الهاتف ولم يكن المدعى عليه موجوداً ويمكن لكل إنسان قائم بعمل الطاعن أن يقع بنفس الخطأ فلا مسؤولية عليه.