العبرة في احتساب مهلة تقديم طلبات التقسيم هي بتاريخ آخر تبليغ لأحد الدائنين المعنيين، ويترتب على ذلك أن كل طلب يرد خلال خمسة عشر يوماً من هذا التاريخ يكون مقدماً ضمن الميعاد القانوني ويجب قبوله.
الميعاد الأخير الذي ينتهي به تقديم طلبات التقسيم هو ميعاد آخر تبليغ جرى لأحد الدائنين المناقشة: حيث أن الذي يجب بحثه في هذا الصدد هو الوقت الذي يحق فيه لكل دائن لم يشترك في الحجز ان يتقدم بطلب الحجز على الثمن للاشتراك مع باقي الدائنين الحاجزين أو أصحاب الرهن أو التأمين أو الامتياز. ومن حيث أن المشرع قد اوجب في المادة 448 من قانون أصول المحاكمات تبليغ قرار الشروع في التقسيم إلى الدائنين الحاجزين في الموطن المختار من كل منهم في محاضر الحجز ليقدموا خلال خمسة عشر يوماً طلباتهم في التقسيم. ومن حيث أن الشارع نص في المادة 455 أصول على ان الحجوز التي تحدث بعد مضي الميعاد المحدد لتقديم طلباتهم في التقسيم لا يكون لها أثرها. ومن حيث أن المقصود بمضي الميعاد لتقديم الطلبات في التقسيم هو ميعاد آخر تبليغ جرى لأحد الدائنين. ومن حيث ان الثابت في أوراق هذه القضية أن الدائن خليل قد تبلغ قرار الشروع في التقسيم بتاريخ 16/3/1967 بموجب ضبط المحضر التنفيذي المؤرخ في 16/3/1967 لهذا يكون تاريخ 16/3/1967 وهو الميعاد الذي تبلغ فيه الدائن خليل هو ميعاد آخر تبليغ جرى لأحد الدائنين وهو لذلك يعتبر بدءاً لمهلة الأيام الخمسة عشر التي يجب أن يقع خلالها تقديم الطلب من الدائن الذي لم يشترك في الحجز. ومن حيث أن إدارة الجمارك قد طلبت بتاريخ 13/3/1967 إلى السيد رئيس التنفيذ بدمشق حجز مطلوبها في هذه القضية المترتب على عاتق المدين واشتراكها في الحجز. ومن حيث أن طلبها هذا وقع خلال المدة المحددة لتقديم الطلبات في التقسيم المنصوص عنها في المادة 448 أصول لهذا فيكون طلبها واقعاً ضمن المدة المحددة أصولاً لذلك فإن القرار المستأنف الذي رفض قبول اشتراك إدارة الجمارك يكون والحالة هذه غير سليم ومتوجب الفسخ عملاً بأحكام المادتين 448 و 455 من أصول المحاكمات المدنية.