• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تكييف التنازل عن المأجور ليست بمجرد الألفاظ، بل بطبيعة الاستعمال الفعلي للمحل وبثبوت ارتباط التنازل ببيع متجر قائم من عدمه

عند سكوت عقد الإيجار عن وجهة الاستعمال، يتعيّن على المحكمة استجلاء الاستعمال الفعلي للمأجور منذ بداية العلاقة الإيجارية؛ فإن ثبت أنه للاستثمار التجاري جاز التنازل عنه لمشتري المتجر، وإلا عُدّ التنازل تأجيراً من الباطن يبرر الإخلاء.

نص الاجتهاد

في حال سكوت العقد عن بيان وجهة الاستعمال الاتفاقي يتعين على القاضي أن يتحرى وجهة الاستعمال الفعلي منذ بداية الايجار حتى اذا تبين له ان الاستعمال هو للاستثمار التجاري أجاز التنازل عن المحل لمشتري المتجر والا اعتبره تأجيرا المناقشة: النظر في الطعن: بما ان اسباب الطعن تتلخص كما يلي: 1. لم يثبت المدعى عليه انه تنازل عن الايجار تبعا للمتجر ولذا فان التنازل يبرر الاخلاء. 2. لم تعد للمستأجر الاصلي علاقة بالمأجور منذ تنازله عن الايجار للإدارة المؤجرة بتاريخ ١٩٦٠/٧/١٠ ولذا فان تنازله عن الايجار لمصلحة المستأجر من الباطن هو باطل. 3. مما يدل على ان المطعون ضده لم يتنازل عن الايجار تبعا لمصلحة المطعون ضده الثاني ان هذا الاخير طلب استئجار العقار من الادارة الطاعنة حين دخل في المزاودة العلنية. 4. لا يجوز الحكم على الادارة الطاعنة بالرسوم. في مناقشة الطعن: بما انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتضح ان القاضي رد الادارة الطاعنة من طلب الاخلاء للتأجير من الغير تأسيسا على ان المستأجر المطعون ضده الاول تنازل عن الايجار لمشتري المتجر أو المصنع وان هذا التنازل مشروع في القانون ولا بترتب الاخلاء عليه. وبما ان هذا الذي ذهب اليه الحكم لا يستقيم مع احكام القانون الا اذا كان القاضي تحقق من ان المأجور هو محل تجاري واجرته الادارة الطاعنة من المستأجر المطعون ضده الاول لاستثمار تجاري ومن ان هذا الأخير تنازل عنه لمصلحة المطعون ضده الثاني بمقتضى بيع المتجر منه. وبما انه بالرجوع الى عقد الايجار ينضح ان الادارة الطاعنة أجرت المحل من المستأجر المطعون ضده الاول لاستعماله مكتبا دون ان يتبين ما اذا كان هذا الاستعمال هو لاستثمار تجاري او لمزاولة مهنة حرة. وبما انه في حال سكوت العقد عن بيان وجهة الاستعمال الاتفاقي يتعين على القاضي ان يتحرى وجهة الاستعمال الفعلي منذ بداية الايجار حتى اذا تبين له ان الاستعمال هو للاستثمار التجاري اجاز التنازل عن المحل لمشترى المتجر والا اعتبره تأجيرا باطنيا يبرر الإخلاء وبما انه بالرجوع الى عقد البيع الجاري بين المستأجر المطعون ضده الاول وبين المتنازل له عن الايجاران هذا العقد ورد بعبارة لا تفيد التنازل عن المتجر مما كان على القاضي قبل الحكم بجواز التنازل عن الايجار أن يكلف الجهة المطعون ضدها بإثبات ان هذا التنازل حدث بمقتضى بيع المتجر وبما ان القاضي لم يفعل ذلك ولم يناقش الدعوى من النواحي الملمع اليها آنها فقد عرض حكمه للنقض وبما ان النقض يتيح للطرفين اثارة دفوعهما الاخرى مجددا امام محكمة الموضوع. وبما ان الحكم المطعون فيه تناول السبب الثاني من الطعن بالرد السليم فانه يتعين رفضه لذلك تقرر بالاتفاق: رفض السبب الثاني من الطعن ونقض الحكم البقية الاسباب.