• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسرى اقتطاع الربع المجاني في الاستملاك إذا كان لمصلحة مشروع عمراني اقتصادي هادف للربح

لا يُعمل بالاقتطاع المجاني لربع العقار المستملك متى كان الاستملاك موجهاً لمشروع عمراني اقتصادي ربحي، لأن هذا الاستثناء يقتصر على الحالات التي نص عليها القانون حصراً، وإلا وجب التعويض عن الجزء المستملك.

نص الاجتهاد

اذا كان الاستملاك مقررا لمصلحة مشروع عمراني واقتصادي هادف للربح فلا محل لاقتطاع الربع المجاني المنصوص عنه في قانون الاستملاك رقم 272 المناقشة: الوقائع: تقدمت المدعية سعاية الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹۹۳/۱۰/۱٤ ادعت فيه ان مرسوما يقضي باستملاك جزء من العقار رقم ٧٦٣ من المنطقة العقارية الخامسة بحلب صدر بتاريخ ١٩٦١/١٠/١٧ وان المدعية تملك منه ١٢٠٠ / ٣٤٠٠ سهم وان ادارة الخطوط الحديدية قامت بتنفيذ هذا الاستملاك فعلا فوضعت يدها على ۲۰۷۰م۲ من العقار المذكور واتلفت المزروعات القائمة والاشجار المثمرة ومدت مكانا عاليا للخط الحديدي الفرعي من الخط الرئيسي الى مؤسسة الكهرباء لتأمين وصول المحروقات اليها وتوفير النفقات وبذلك فصلت البستان عن الطريق العام والاراضي والمباني المتصلة به، وان الاضرار الناجمة عن ذلك تقدر بمبلغ ٣١٠٥ ليرة سورية قيمة ۱۰۳٥م ۲ المستملكة ومبلغ ٧٤٤ ل.س قيمة الاشجار المتلفة و مبلغ ل.س نقصان قيمة العقار نتيجة لفصله عن الطريق والمباني المتصلة به اذ لم يبق امكان لبيعه قطعا مفرزة للبناء وبالتالي يكون مجموع الإضرار التي لحقت بالمدعية ٨٨٥٠ ل.س ولما كانت ادارة الخطوط الحديدية ممتنعة عن الدفع لذلك قدمت تطلب الحكم على الجهة المدعى عليها وزارة المواصلات وادارة الخطوط الحديدية بأداء المبلغ المدعى به وقدره ٨٨٥٠ ل.س. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٠/١٩/ ١٩٦٤ 1. بإعلان اختصاص القضاء العادي لرؤية هذه الدعوى 2. الزام الجهة المدعى عليها بمبلغ ۳۱۹٥ ل.س بما يعادل حصة المدعية من القسم المستملك وهو ٢٠٧٠ – ٦٠ 3. رد طلب التعويض ولم تقتنع الجهة المدعى عليها وزارة المواصلات ومديرية سكك حديد سورية بهذا الحكم فاستأنفته كما استأنفته الجهة المدعية تبعيا طالبتين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الخلاف لا يدور حول قانونية الاستملاك وما قررته اللجان البدائية والتحكيمية لجهة القيمة ولهذا فان الدعوى تظل من اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة وان الاستملاك في واقع الدعوى الحاضرة يجعل عمل الادارة مستهدفا زيادة الدخل وتسهيل عمل مؤسسة الخطوط الحديدية في آن واحد وفي كلا العملين تغلب روح المشروع العمراني والاقتصادي الهادف للربح وان اتسم مرسوم الاستملاك بسمة النفع العام مما لا يجيز للمؤسسة المستأنفة اقتطاع ربع العقار مجانا بل عليها التعويض عن هذا الربح لصاحب العقار تعويضا عادلا قدرته اللجنة البدائية واصبح قطعيا بقرار اللجنة التحكيمية وهو نفس ما قضى به الحكم المستأنف كما تبين لها ان المدعية لم تتنازل عن حصتها من قيمة الاشجار المتلفة المدعى بها لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. القبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا. 2. رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف لجهته 3. تعديل الحكم المستأنف بفقرته الثانية لجهة الاستئناف التبعي والحكم بالزام الجهة المستأنفة بإداء مبلغ ٣٥٦٧ ل.س منها ٣١٩٥ قيمة الأرض و ۳۷۳ ل.س قيمة الاشجار 4. تصديق الحكم المستأنف بباقي فقراته 5. تضمين الجهة المستأنفة اصليا النفقات واعفاءها من الرسوم لصفتها الرسمية وثلاثين ليرة اتعاب المحاماة. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹۹٥/٧/١١ وعلى كافة اوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للسببين الملخصين بما يلي: 1. ان النزاع الناشئ عن مرسوم الاستملاك الصادر عن السلطة الادارية هو من اختصاص مجلس الدولة سواء كان النزاع يدور حول الطعن في قانونية المرسوم او حول النتائج الطبيعية التي تنساب عنه خلافا لما قرره الحكم. 2. ان ادارة سكك الحديد هي مؤسسة عامة ولها حق استملاك ربع العقارات مجانا وذلك بحكم المادة ٦ من القانون ٢٢٣ تاريخ ١٠/ ٤ / ١٩٥٦ فعن ذلك: من حيث ان دعوى المطعون ضدهما تقوم على المطالبة بالزام الجهة الطاعنة باداء قيمة حصتها من ربع العقار المستملك تأسيسا على ان الاستملاك تم لمصلحة مؤسسة السكك الحديدية وهي مؤسسة ذات صفة تجارية بموجب المادة ٦ من القانون ٢٢٣ لعام ١٩٥٦ ومن حيث ان محكمة الدرجة الاولى انتهت الى اعلان اختصاصها للنظر في هذه الدعوى والى الزام الجهة الطاعنة بدفع مبلغ ۳۱۹٥ ليرة سورية للجهة المطعون ضدها بما يعادل حصتها من القسم المستملك ومن حيث ان محكمة الدرجة الثانية انتهت الى رفض الاستئناف الاصلي المرفوع من الجهة المطعون ضدها وتعديل الحكم البدائي بإضافة مبلغ ۳۷۹۲ ل.س اليه قيمة الاشجار المتلفة ومن حيث ان النزاع المثار في هذه القضية لا هذه القضية لا يرمي الى ابطال المرسوم المتعلق باستملاك العقار المدعى به ولا يراد منه الطعن في صحة اجراءاته او في عوامل النفع العام الذي سبب صدوره ولكنه نزاع يتناول حق الجهة المطعون ضدها بتقاضي التعويض المستحق لمالك العقار لما قدرته اللجنة المختصة ام لا وهو نزاع حدث بعد اجراء الاستملاك وسبيل الفصل في ذلك يكون من اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة كما هو اجتهاد هذه المحكمة المستمر ومن حيث ان الطعن بالاختصاص يغدو غير مستند على اساس في القانون فانه يتعين رفضه ومن حيث انه يتضح مما اثبته الحكم المستأنف أن حالة الاستملاك في واقعة هذه الدعوى انما تمت من أجل تمديد خط حديدي فرعي الى مؤسسة الكهرباء في حلب من الخط الاصلي ( حلب السلمية ) لتأمين وصول المحروقات للمؤسسة المذكورة يجعل من عمل ادارة سكك الحديد في استملاك القسم من العقار المدعى به استهداف زيادة الدخل وتسهيل عملها وفي كلا الحالين تغلب روح المشروع العمراني والاقتصادي الهادف للربح. ومن حيث ان الاصل ان لا تنزع الملكية الا لقاء تعويض باستثناء ما نص عليه القانون. ومن حيث ان المادة ٦ من قانون الاستملاك رقم ۲۷۲ المعدل لم تجز اقتطاع الربع المجاني الا في حالات خاصة وليست منها الحالة موضوع هذه الدعوى مما لا يجيز الجهة الطاعنة اقتطاع ربع العقار مجانا ويترتب عليها التعويض من القسم المستملك وفاقا لقرار اللجنة المختصة المكتسب الدرجة القطعية ومن حيث ان انتزاع ملكية الغير لمصلحة هذا المشروع بمرسوم استجابة لطلب مقدم من الجهة الطاعنة القائمة على ادارة هذا المشروع انما يحول دون الاستفادة من اقتطاع ما يعادل ربع العقار المستملك مجانا عملا بأحكام المادة ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ٤٠ لعام ١٩٥٠ ويتعين لذلك رفض السبب الثاني. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بما اشتمل عليه وانتهى اليه جاء سليما في القانون فان ذلك يستوجب رفض الطعن موضوعا لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون اصول المحاكماتحكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.