إذا اقتصر النقض على جزء أو سبب محدد، بقي أثره محصوراً في هذا الجزء وفي الخصوم الممثلين في الدعوى المنقوضة، ولا يجيز إدخال مطالب أو موكلين جدد بعد صدوره. كما أن اشتراط إيداع بدل الاستملاك لنقل الملكية لا ينصرف إلى الحصة المستملكة حكماً على سبيل الربع المجاني متى كان هذا الجزء غير خاضع لإيداع التعويض...
ان مفاعيل النقص تنحصر في النواحي المنقوضة في الحالة التي كانت عليها الدعوى وعليه فإن التدخل في جميع أدوار المحاكمة البدائية والاستئنافية فقط لئن كان مرسوم الاستملاك لايؤدي لنقل ملكية العقار المستملكة مالم يتم إيداع البدل باسم المالك الا ان ذلك لايسمل الربع المجاني من العقار المناقشة: من حيث ان اسباب الطعن تلخص فيما يلي: 1. ان النقض الأول ينحصر في نقطتين وهما ان المدعي اسماعيل يملك حصة شائعة من العقار وعليه ان يبرز الوكالات التي يمثل فيها المالكين لتحكم لهم بأجر المثل وان البلدية تملك الربع المجاني من العقار بمقتضى قانون الاستملاك وان الحكم المطعون فيه سابقا لم يتول الرد على هذا الدفع لذا فأن أي دفع تبديه البلدية ويخرج عن نطاق هذين السببين يستحق الرد مخالفة المحكمة لقرار النقض السابق يوجب نقض الحكم المطعون فيه 2. ان الطاعنين ابرزوا الوكالات القانونية لتمثيل كافة المالكين واقروا الاجراءات السابقة فعدم قبول تمثيلهم وعدم الحكم لهم بكامل أجر المثل مدعاة النقض 3. ان المحكمة لم تلتفت الى الدفع المتضمن اقتطاع الربع المجاني قبل تسديد بدل الاستملاك وان مما يستدعي الحكم بالمطالب الواردة بالدعوى الوثيقة المبرزة مع الطعن تؤيد ذلك 4. ان التعليلات الواردة في الحكم المطعون فيه مخالفة لحكم النقض السابق وقد تعرضت المحكمة لأمور ردتها محكمة النقض سابقا دون ان ترد على اقوال الجهة المدعية ودون بيان ما اعتمدته من اسباب قانونية في اصدار حكمها 5. بعد ان ردت محكمة النقض دفوع البلدية بشأن الاشغال ووضع اليد لا يمكن للمحكمة أن تقتصر في قبول اشغال البلدية لحصة اسماعيل. وحده. 6. لم تقرر المحكمة اتباع النقض 7. لم ترد المحكمة على اقوال الجهة المدعية ولوائحها المثارة أمامها 8. لا يستند الحكم الى سند قانوني في هذه الاسباب: حيث ان المدعي في الدعوى الصادر فيها قرار النقض السابق هو اسماعيل بصفته الشخصية فقط وهو لا يملك الا حصة من العقار وحيث ان الحكم الأول نقض لأنه قضى بكامل اجر المثل له وحيث ان ابراز وكالة عن باقي الشركاء باقي الشركاء في الملك معطاة للمحامي الاستاذ رمزي أو وكالة محمد ماجد. الى اخيه اسماعيل لا يتيح للمدعي الاول اسماعيل بالادعاء بعد النقض اضافة لموكليه وكذلك الحال بالنسبة للوكالة المعطاة الى الاستاذ رمزي المبرزة مع استدعاء النقض ولان لهؤلاء الشركاء في الملك اقامة دعوى جديدة الاصول بالمطالبة بحقوقهم اذ ان مفاعيل النقض تنحصر في النواحي المنقوضة في الحالة التي كانت عليها الدعوى على اعتبار ان التدخل جائز في جميع ادوار المحاكمة البدائية والاستئنافية فقط ( نقض قرار ١٤ – ٥٧٣ الفهرس الخمسي الثاني صحيفة ٥٥ ل ) وحيث ان مفعول النقض ينحصر في الاطراف الممثلين في الدعوى المنقوضة ( يراجع دالوز اصول محاكمات كلمة نقض رقم ٢٤١٧). وحيث انه لئن استقر الاجتهاد على ان مرسوم الاستملاك لا يؤدي بحد ذاته لنقل ملكية العقار المستملك الى الدائرة المستملكة ما لم يتم ايداع بدل التعويض باسم اصحاب الملك الا ان ذلك لا يشمل الربع المجاني من العقار مادام استملاكه غير خاضع لإيداع الثمن لعدم ترتبه اصلا وحيث ان وضع يد الدائرة المستملكة على العقار موضوع الدعوى قد بت فيه بقرار النقض السابق الذي اعتبر وضع اليد واقعا منذ عام ١٩٥٦ وحيث ان محكمة الموضوع اتبعت النقض وحكمت بموجبه. وحيث ان ما جاء في الاسباب الرابع والسابع والثامن من النقض لا يستحق العناية بالبحث لعدم وضوحها وحيث ان اسباب الطعن غدت جميعها غير واردة على الحكم المطعون فيه الذي وجد مستوفيا علله واسبابه القانونية وحريا بالتصديق.لهذه الاسباب وعملا بالمادة ٢٦٣ من اصول المحاكمات،قررت المحكمة بالأكثرية رفض الطعن موضوعا