إذا حدد القانون مدة تقادم لدعوى التعويض عن الضمان في عقد التأمين، فإن هذه المدة تكون آمرة ومتعلقة بالنظام العام فلا يصح الاتفاق على خلافها. كما أن مخالفة شرط في بوليصة التأمين لا ترتب البطلان إلا متى كانت المخالفة سبباً مباشراً في وقوع الخطر المؤمن منه، ويكون البطلان في هذه الحالة نسبياً قابلاً للإج...
ان للتقادم المنصوص عليه في المادة 380 تجارة بحرية – القاضي بسقوط دعوى التعويض عن الضمان بعد مرور سنتين من استحقاق الدين – صفة النظام العام. وانه لا يجوز الاتفاق على تتقادم مدته تختلف عن المدة التي يعينها القانون ان عقود التامين هي من عقود الاذعان الذي حرص الشارع على حماية المذعن بصفة استثنائية وترك اثر هذه الحماية الى القضاء. وان عدم تحقق الشركة المؤمنة من توفر بعض الشروط وتركها معلقة الى مالا حد له والمؤمن له يقوم بتنفيذ العمل التجاري الذي وقع التامين من اجله يجعل لهذه الشروط وصفة تعسفية تخضع لتقدير قضاة الموضوع وتستدعي تدخلهم لإحلال التوازن بين وجائب الطرفين المتعاقدين. وان شحن البضاعة على باخرة لم تدخل تحت ضمان شركة التامين لا يستدعي أبطال عقد التامين الا إذا ثبت وقوع علاقة مسببة ومباشرة بين هذه المخالفة وبين الطارئ البحري الذي سبب الخسارة المؤمن عنها باعتبار ان كل شرط تعسفي لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث يعتبر باطلا، وان البطلان الناجم عن مخالفة بوليصة التامين هو بطلان نسبي تلحقه الاجازة الصريحة والضمنية فلا يجوز الدفع به إذا تبين أن شركة التامين اجازت هذه المخالفة.