العبرة في تقادم دعاوى عقد التأمين بطبيعة الدعوى الناشئة عن العقد لا بصفة رافعها؛ فمتى كانت الدعوى متصلة بعقد التأمين سرت عليها مدة التقادم الخاصة أياً كان الخصم الذي يقيمها.
ان التقادم المنصوص عنه في المادة 718 من القانون المدني يشمل الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين دون ما تفريق بين الدعاوى المقامة من المؤمن او تلك المقدمة من المؤمن له المناقشة: في مناقشة اسباب الطعن: حيث أن الضبط يشير الى ان الجلسة افتتحت في الموعد المعين وهو الساعة التاسعة، وان المحكمة نادت وكيل الطاعن ثم انتظرته ساعة واعادت النداء عليه مما يجعل تثبيت غياب الطاعن متفقا مع احكام المادة ۱۲۱ من القانون المدني، ولذا فان ما اورده الطاعن في السبب الأول حري بالرفض. حيث أن المحكمة قد انتهت لرد الدفع المثار بشأن سقوط الدعاوى بشأن الجعالة المدعى بها بالتقادم تأسيساً على أن هذه الجعالة قد استحقت في 16/2/1961 وأن الدعوى أقيمت في عام 1963 قبل انقضاء الثلاث سنوات. وعلى أن مهلة التقادم المنصوص عنها في المادة لا تسري إلا على الدعاوى المقامة من المؤمن ولا تشمل الدعاوى المقامة من المؤمن له.وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين ينص في مادته الخامسة على أن سريان مفعول العقد يبدأ من ظهر اليوم الثاني لدفع الجعالة. كما أن المادة السادسة قد نصت على أن دفع الجعالة يتم حين التوقيع على العقد. وان مفعول التأمين لا يسري إلا بعد دفعها.وحيث أن الواضح من هذين النصين أن استحقاق الجعالة تم في يوم توقيع العقد. وحيث أن العقد مبرم في 16/2/1960 لمدة سنة تنتهي في 16/2/1961. فإن ما قرره الحكم من أن الجعالة لا تستحق إلا في 16/2/1961 وهو موعد انتهاء عقد التأمين، يكون مناقضاً للوقائع الثابتة في الدعوى ومنطوياً على استخلاص غير سليم يعرضه للنقض.وحيث أن المادة 718 من القانون المدني جاء شاملاً جميع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، ولم يفرق بين الدعاوى المقامة من المؤمن أو الدعاوى المقامة من المؤمن له، فإن مهلة التقادم تسري بالتالي على الدعاوى المقامة من شركة التأمين بشأن الجعالة المدعى بها. وبالتالي فإن رد الدفع المثار بشأن التقادم يكون مخالفاً لأحكام القانون.وحيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه.لذلك، وعملاً بأحكام المادة 718 من القانون المدني حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم ورد الدعوى لسقوطها بالتقادم.