• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان إدارة الجمارك تستطيع اثبات كذب البيان الجمركي وبالتالي المخالفات الجمركية بكافة الوسائل ومنها أوراق السوق

تملك إدارة الجمارك إثبات المخالفات الجمركية، ومنها كذب البيان في القيمة، بكافة وسائل الإثبات ما لم يرد نص يقيدها بوسيلة محددة، ويجوز لها الاعتماد على أوراق السوق والطعن في الفاتورة المقدمة من المستورد.

نص الاجتهاد

ان إدارة الجمارك تستطيع اثبات كذب البيان الجمركي وبالتالي المخالفات الجمركية بكافة الوسائل ومنها أوراق السوق المناقشة: الوقائع: اعترض عبد الكريم لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب على قرار اللجنة الجمركية الصادر بتاريخ ١٩٦٥/١/٣٠ رقم /٦٦/٣٩١ المتضمن الزامه محمد مع بان يدفعا متضامنين مبلغ ١٣٢٨,٩٤ ل.س مثل قيمة ورسوم البضاعة الناجية من الحجز ومبلغ ٢٦٥٨ ل.س مثلي القيمة والرسوم جزاء نقديا من جراء ارتكابهما مخالفة تقديم بيان كاذب بالقيمة طالبا فسخ القرار والغاءه. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٥/٥/٢٧: بقبول الاعتراض شكلا – رد الاعتراض موضوعا ولم يقتنع المعترض بهذا الحكم فاستأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان اوراق السوق معتبرة لجهة تعيين من ارسلت اليه وان هذا لا يعني بالضرورة اعتبار ماورد فيها لجهة قيمة البضاعة لأنها لا تتعدى كونها اوراقا عادية غير موقع عليها من الشركة المرسلة او صاحب البضاعة او وكيله او عميله وان ما يجب اعتباره والاخذ به لناحية القيمة فاتورة البضاعة المصدقة اصولا من غرفة تجارة المصدر والصادرة عن الشركة مالم تكذب الفاتورة بوثيقة لها على الاقل ذات قوة الفاتورة او بتحقيقات جمركية اصولية لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. قبول الاستئناف شكلا وموضوعا 2. فسخ الحكم المستأنف وقبول اعتراض المعترض المستأنف موضوعا والغاء قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ومنع معارضة ادارة الجمارك للمستأنف بأي مبلغ بسبب هذه الدعوى النظر في الطعن: حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: 1. ان المادة ٣١٥ من قانون الجمارك اجازت للإدارة اثبات المخالفات بكل وسائل الاثبات، وبما انه من الثابت من اوراق السوق المرافقة للبضاعة انها املئت من قبل ذات الشركة المصدرة للبضاعة في اليابان، كان من حق الادارة ان تعتمدها كوثيقة اصلية وان تستوفى الرسوم على اساسها 2. انه وان يكن تقدير الأدلة وترجيحها يعودان الى محكمة الموضوع الا انه لما كان هناك ادلة خطية، وهي اوراق السوق التي رافقت البضاعة والتي بموجبها تم تسليم البضاعة الى المطعون ضده، فلا يجوز تجزئتها واخذ بعض ما ورد فيها وطرح الباقي، وبما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه باكثريتها لم تأخذ بهذه الادلة فيكون حكمها مستوجب النقض. عن هذين السببين: حيث ان وقائع القضية الثابتة في الملف تتحصل في ان المطعون ضده استورد من خارج البلاد البضائع المبينة الكمية والوصف في البيان الجمركي رقم ب ۱ موضوع الادعاء مصرحا عن قيمتها وفق مدرجات الفاتورة المربوطة فيه وبعد الافراج عن البضائع تكشف لإدارة الجمارك ان هذه القيمة تنقص عن القيمة المسجلة في اوراق السوق بنسبة تفوق ١٠ وحيث إن اللجنة الجمركية اعتبرت فعل المطعون ضده يشكل بيانا كاذبا في القيمة وقضت عليه بالغرامة المحددة في قرارها المؤرخ في ١٩٦٥/١/٣٠ الذي اقترن بتصديق المحكمة البدائية بعد ان نظرت بالقضية بناء على اعتراض المطعون ضده. وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بفسخ الحكم البدائي وفسخ قرار اللجنة الجمركية والغائه مؤسسا قضاءه على ان قيمة البضائع الواردة في البيان الجمركي تتوافق والقيمة الثابتة في الفاتورة المرفقة فيه الموقعة من المصدر والمصدقة من غرفة تجارة بلده وانه يجب الاخذ بها مالم تكذبها وثيقة لها قوة الفاتورة او تحقيقات جمركية اصولية بداعي ان اوراق السوق لا تتعدى كونها اوراقا عادية غير موقعة من الشركة المرسلة او صاحب البضاعة او وكيله او عميله وحيث ان مبنى الطعن ان اوراق السوق هي ادلة خطية تصلح لإثبات المخالفة سندا لإحكام المادة ٣١٥ جمارك التي تجيز للإدارة اثباتها بكافة وسائل الاثبات وحيث انه من استقراء المادة المذكورة يتضح ان الادارة هي المكلفة بمراقبة البيانات الجمركية وتستطيع اثبات المخالفات الجمركية دون ان يقيدها الشارع بوسيلة معينة مما يجعل دفع المطعون ضده بحصر وسبلة الاثبات بالخبرة الشرعية بعد الافراج عن البضائع بلا سند في القانون. وحيث ان المستورد هو المكلف بتقديم كافة الدلائل اللازمة لتطبيق الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم المختلفة كما هو صريح المادة ٨٧ جمارك ليتسنى للإدارة التثبت من ثمن الشراء الذي يجب ان يكون مطابقا للسعر العادي في بلد المبيع وفق أحكام المادة ٥١ جمارك وان تقديم الفواتير لا يقيد تقدير مصلحة الجمارك التي لها حرية الطعن في حقيقة هذه الفواتير او صحتها بدلالة المادة ٥٤ من القانون المذكور وحيث ان هذه النصوص تجيز لإدارة الجمارك اعتماد اوراق السوق للتثبت من قيمة البضائع في سبيل استيفاء الرسوم الجمركية. وحيث ان استبعاد الحكم المطعون فيه هذه الأوراق كوسيلة من وسائل الاثبات واعتباره الفواتير المرفقة بالبيان المعتمدة في تقدير القيمة الحقيقية للبضائع يغدو مشوبا بخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه بدليل المادة ٢٥٠ اصول لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ اصول محاكمات تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعا