إذا رُفعت إلى محكمة الموضوع دعوى أصلية وتبعها طلب مستعجل، انعقدت لهذه المحكمة ولاية الحكم في الطلب المستعجل لمجرد عرض أصل النزاع عليها، ما لم يوجد نص يقيّد هذه الولاية.
قاضي الموضوع مختص بالأمر المستعجل لمجرد عرض أصل النزاع عليه ولا يشترط حدوث الأمر المستعجل بعد رفع الدعوى بأصل الحق المناقشة: من حيث أن الطعن ينعي على الحكم قضاءه بعدم الاختصاص ورد الدعوى المستعجلة المرفوعة تبعاً للدعوى الأصلية لعلة أن القانون جعل قاضي الموضوع قاضياً للأمور المستعجلة إذا رفعت اليه دعواها تبعياً.وحيث أن الحكم برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص تأسيساً على أن المشترع خص القضاء المستعجل برئيس محكمة البداية دون تعد للموضوع وأن هذا الاختصاص مطلق شامل كما جاء في الحكم يستثني منه اختصاص محكمة الموضوع إذا حصل أمر مستعجل أثناء النظر في الدعوى فتكون المحكمة الواضعة يدها على دعوى أصل النزاع مختصة برؤية الدعوى في الأمر المستعجل.وحيث أن النص اعتبر محكمة الموضوع ذات اختصاص للحكم بالأمور المستعجلة إذا رفعت اليها بطريق التبعية (الفقرة 3 المادة 78 محاكمات).وحيث أن هذا النص يجعل ما ذهب اليه الحكم من تقييد الدعوى المستعجلة أمام قاضي الموضوع يفيد حدوث الأمر المستعجل بعد رفع الدعوى بأصل الحق إنما يكون غير صحيح في تفسير القانون وتأويله لمجافاته صراحة القانون المطلقة.وحيث أن المطلق إنما يجري على اطلاقه ما لم يرد قيد يقيده وهو غير متوافر في هذه المادة وإنما الأمر على خلاف هذا القيد ذلك أن المشترع استعمل تعبير يبقى من اختصاص قاضي الموضوع الحكم بهذه الأمور مقرراً اعتباراً قاضي الموضوع صاحب ولاية أصلية للنظر في الأمور المستعجلة لمجرد عرض أصل النزاع عليه وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بدون تقييد هذه الولاية بأي قيد.الاجتهاد الصادر بتاريخ 25 / 8 / 1955 رقم 2595 القرار وحيث أن تقديم الدعوى المشتملة على طلب الحكم في الموضوع يجعل المحكمة واضعة يدها عليها بخلاف ما ذهبت اليه المطعون في حكمها لما كان ذلك كان الطعن وارداً على الحكم بما يعرضه للنقض.