إذا كان التنفيذ موجهاً إلى بيع السيارة وفاءً لتعويض المصدوم، فلا يُقبل طلب وقف التنفيذ استناداً إلى الرهن أو التأمين، لأن منازعة الأفضلية أو الامتياز تُطرح أمام محكمة الموضوع، ويُعدّ هذا الخلاف إشكالاً تنفيذياً طريقه الاستئناف.
إذا قرر رئيس التنفيذ بيع السيارة للوفاء بحقوق المصدوم، له أن يرفض وقف التنفيذ المطلوب بحجة أن السيارة مرهونة أو مؤمنة وعلى من يدعي الأولوية أو الامتياز مراجعة المحكمة وهذا الخلاف برمته اشكال تنفيذي مرجعه القطعي الاستئناف ويرد الطعن به شكلاً المناقشة: بما أنه يستبان من واقعة القضية أن السيارة موضوعة تحت التأمين لمصلحة رافع الطعن وأن الخصم بالطعن حصل على حكم جزائي قضى له بالتعويض بسبب حادث الاصطدام. وبما أن رئيس التنفيذ المطلوب منه تنفيذ الحكم الجزائي لا يستطيع رفض التنفيذ على السيارة التي ارتكب العمل غير المشروع بواسطتها لعلة أن السيارة موضوعة تحت الرهن أو التأمين وادعاء صاحب الحق فيها بالتمتع بالأفضلية. وبما أنه في مثل هذه الحالة يترتب على مدعي الحق بالأفضلية أن يراجع محكمة الأساس لتقرير درجة اولويته. وبما أن الحكم الاستئنافي الذي تابع تنفيذ الحكم الجزائي يكون سار وفقاً لمتطلبات الصفة الناجمة عن الحكم ويترتب اعتبار القرار الاستئنافي المطعون فيه غير خاضع للطعن موضوعاً وبالوقت نفسه فإن الحيثيات الزائدة الواردة فيه لا تحول دون مدعي الحق بالمخاصمة أمام محكمة الموضوع عملاً بالمادتين 277 و 258 من قانون أصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برد الطعن شكلاً.