إذا أقرّ المدين بجواز حجز أموالٍ خصّها القانون بالحماية من الحجز، عُدّ ذلك تنازلاً صحيحاً عن هذه الحماية، وساغ التنفيذ عليها تبعاً لذلك.
أن اقرار المستأنف حجز الأموال (التي لا يجوز حجزها لايفاء الدين تماماً يعتبر اسقاطاً منه لحقه بالاستفادة من الحماية المناقشة: من حيث أن المشترع أراد حماية المزارع حين منع حجز ما يكفي لمعيشته ومعيشة عائلته مما يتصرف به من الاراضي والأدوات الزراعية اللازمة لها بمقتضى المادة 303 من قانون أصول المحاكمات.وان هذا المنع الذي يحفظ حقه في هذا القدر من عين الأموال ويخرجها عن الضمان العام المقرر للدائنين على أموال المدين ويحرم عليهم حجزها أو نزع ملكيتها استيفاء لديونهم يراد منه الحماية الشخصية وان الاستفادة من هذه الحماية التي تهم الشخص المدين تزول في حالة تنازله عنها على اعتبار أنه أعلم بحاجته إليها أو الاستغناء عنها.وحيث أن اقرار المستأنف حجز الأموال موضوع البحث لايفاء الدين تماماً على ما جاء في السند التنفيذي موضوع المعاملة، يعتبر اسقاطاً منه لحقه بالاستفادة من الحماية الآنفة الذكر. والتنفيذ يكون جائزاً على أموال المذكور تبعاً لذلك. وان الاجتهاد مستقر على هذا الأساس. والاستئناف لا ينال من القرار المستأنف لوقوعه في محله وموافقته الأصول والقانون. مع الاشارة إلى أن الموضوع لا يتعلق بالنظام العام لتعلقه بمصلحة خاصة (الفقرة 105 من كتاب التنفيذ للاستاذ نصرت منلا حيدر) ويتعين الحكم برد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف.