مجرد قيام دعوى تثبيت بيع العقار لا يكفي لوقف دعوى أجر المثل إذا كانت الملكية ثابتة ومقيدة في السجل العقاري؛ لأن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل ولا تُحتج بها إلا بالتسجيل.
إن اعتبار دعوى أجر المثل مستأخرة بدعوى تثبيت بيع العقار مخالف لحكم المادة 825 من القانون المدني وانتقال الحقوق في السجل العقاري المناقشة: من حيث أن مقطع النزاع يدور حول ما إذا كان يجوز للمدعى عليه بدعوى أجر مثل عقار أن يطلب وقف الخصومة في هذه الدعوى حتى يفصل في دعوى ملكية العقار التي أقامها المدعى عليه بتثبيت شرائه للعقار المنازع في أجر مثله.وحيث أن الدعوى قائمة على طلب أجر مثل عقار مسجلة في السجل العقاري على اسم المدعي الطاعن وإن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بوجود دعوى أقامتها أمام القضاء بطلب تثبيت شرائها العقار ذاته وإن الحكم قضى بوقف الخصومة بين الطرفين حتى تنتهي الملكية لعلة أنه لا يجوز السير في دعوى أجر المثل حتى تنتهي دعوى النزاع على تثبيت المبيع.وحيث أن المشترع إنما أشار في المادة 164 محاكمات على أن يكون للمحكمة أن تقرر وقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في الموضوع على الفصل في مسألة أخرى. وذلك في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى فيها وجوبا أو جوازا.وحيث أن هذا النص يفيد وجود حالتين من وقف الخصومة حالة قانونية وجوبية أو جوازية بمقتضى نص قانوني وحالة تقديرية متروكة لرأي محكمة الموضوع كلما رأت الحكم في الدعوى يتوقف على الفصل في مسألة أخرى.وحيث أن المحكمة الصلحية (الابتدائية) رأت أن مجرد قيام دعوى بتثبيت البيع كاف لوقف دعوى أجر مثل عقار محدد ومحرر.وحيث أن ما ذهب إليه القاضي مؤداه تعطيل أحكام المادة 825 مدني التي نصت الفقرة الأولى منها على أن الحقوق العينية العقارية إنما تكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري مما يجعل الحكم المطعون فيه متجافياً وصراحة النص القانوني ومستلزما النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.