عدم وضع البلدية الإشارة على صحيفة العقار باحتمال تكليفه برسم الشرفية في الوقت المناسب لا يؤدي بذاته إلى بطلان المطالبة بهذا الرسم.
ان عدم وضع البلدية الإشارة على صحيفة العقار باحتمال تكليفه برسم شرفية في الوقت المناسب لايؤدي الى بطلان المطالبة بهذا الرسم المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي محمد رياض الى المحكمة البدائية في ادلب باستدعاء مؤرخ في ٩٦٣/٥/٢٩ ادعى فيه انه تبلغ بتاريخ ٩٦٣/٥/٢٤ انذارا صادرا عن المدعى عليها بلدية ادلب تحت رقم ۹۷۷ متضمنا تكليفه بدفع مبلغ ٤٥٢٨,٥ ل.س رسم الشرفية المفروض على عقاره المحدود والموصوف بالمحضر رقم ٣٠٠٥ من المنطقة العقارية الخامسة بإدلب، ولما كان هذا التكليف مخالفا للأصول والقانون لذلك قدم يطلب اتخاذ قرار بوقف التنفيذ ومنع الجهة المدعى عليها من معارضته بهذا الرسم باعتبار ان العقار كان في الأصل للمدعو حكمة وقد اشتراه المدعي بتاريخ ١٩٦٢/٩/١٥ بعد ان تقرر انشاء الحديقة العامة في عام ١٩٦ وبوشر العمل في ايار ١٩٦١، وعند شرائه العقار المذكور كانت عملية الحديقة منتهية ودون ان يكون على صحيفة العقار اية اشارة تدل على احتمال تكليف العقار برسم الشرفية وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٥/٢/٢٤ برد دعوى المدعي والغاء قرار وقف التنفيذ ولم يقتنع المدعي بهذا الحكم فاستأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف اشترى العقار رقم ٣٠٠٥ من المنطقة العقارية الخامسة بإدلب وذلك بتاريخ ١٩٦٢/٩/١٥ وان التسجيل تم بالتاريخ المذكور بموجب العقد ١٠٤١ ولم يكن في الصحيفة العقارية أي اشارة باحتمال تكليف العقار برسم الشرفيةولما كان مرسوم الاستملاك بإنشاء الحديقة العامة صدر بشهر تموز ۱۹۶۰، ولما كانت البلدية قد خالفت احكام القانون ۱۵۱ بعدم تأليفها لجنة لتخمين قيمة العقارات التي يحتمل تكليفها برسم الشرفية فور صدور مرسوم الاستملاك وكانت وضعت الاشارة على الصحيفة العقارية بتاريخ ١٩٦٣/١١/١٦. بعد مرور سنة ونصف على صدور القرار مما افقدها الحق في ملاحقة المالكين المتعاقبين على ملكية العقار لان مسؤوليتهم مشروطة بوضع الاشارة على الصحيفة العقارية بحكم القانون ولان المدعي لم يكن مالكا للعقار المشار اليه حينما صدر قرار اللجنة بتخمين العقارات التي يحتمل تكليفها برسم الشرفية ولذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف 3. منع معارضة المدعى عليها بلدية ادلب المدعي بالمبلغ المطلوب عن رسم شرفية العقار رقم ٣٠٠٥ من المنطقة العقارية الخامسة بإدلب مقداره ٤٥٤٨,٥ل. س. 4. تضمين المدعى عليها المصاريف والنفقات التي تكبدها المدعي من جراء اقامة هذه الدعوى النظر في الطعن: تطلب بلدية ادلب نقض الحكم المطعون فيه للسببين الملخصين بما يلي: 1. ان حق البلدية بملاحقة المالكين المتعاقبين على ملكية العقار برسم الشرفية يبدأ بمقتضى احكام المادة ٣٠ من القانون ١٥١ من تاريخ وضع اشارة الاستملاك على صحيفة العقار سواء اتم وضع هذه الاشارة خلال اسبوع من تاريخ صدور قرار الاستملاك او بعد هذا التاريخ2. ان المطعون ضده كان قد اعترض امام اللجنة الاستئنافية على التخمين وبت في اعتراضه بقرار اكتسب الدرجة القطعية فلا يحق له اثارة موضوع اعتراضه ثانية لا سيما وقد ادلى امام اللجنة المذكورة بسائر الدفوع المثارة في هذه الدعوى في الموضوع: تتلخص دعوى المطعون ضده بطلب منع البلدية من معارضته برسم الشرفية المفروض عليه باعتبار انه اشترى العقار وهو خال من اية اشارة باحتمال وضع التكليف عليه. وبما ان قاضي الدرجة الأولى قضى برد الدعوى لان عدم وضع البلدية الاشارة على صحيفة العقار في الوقت المناسب لا يفضي الى بطلان اجراءات البلدية لجهة مطالبتها الشرفية. وبما ان الحكم الاستئنافي قرر فسخ الحكم البدائي ومنع البلدية من معارضة المدعي بالرسم تأسيسا على ان نص المادة ٣١ من القانون المالي للبلديات رقم ١٥١ يوجب اعتبار وضع الاشارة واجبا تحت طائلة البطلان وبما أنه من الرجوع الى واقعات الدعوى الثابتة بالحكم بدون جدل يستفاد ان المدعي يعترف بشرائه للعقار بتاريخ سابق لتاريخ اجراءات البلدية المتعلقة بفرض رسم الشرقية وقد اطلع عليها وبادر الى الطعن فيها امام اللجنة الاستئنافية على اعتباره مالكا للعقار الموضوع عليه التكليف واقترن طعنه امام اللجنة بالرفض وبما ان القصد من النص الوارد في المادة ٣٠ من القانون المالي للبلديات في توجب اخبار المكتب العقاري باحتمال تكليف العقارات برسم الشرفية يقصد فيه حفظ حق البلدية تجاه المالكين المتعاقبين بمسؤولية التضامن بينهم بالرسم الذي قد يفرض على العقار وبما ان واقعات الدعوى في هذه القضية لا تنطبق على النص المشار اليه بعد ان اعتبر المدعي نفسه المالك الحقيقي للعقار وبما ان الحكم الاستئنافي يكون قد خالف القانون والواقع واصبح عرضة للنقض وبما ان الحكم البدائي وجد سليما من حيث النتيجة في رد الدعوىلذلك تقرر بالاتفاق وعملا بأحكام المادتين ٢٥٩ و ٣٦٠ من قانون الاصول، الحكم:۱ – بنقض الحكم الاستئنافي موضوعا ۲ – رؤية الدعوى بطريق الانتقال وتصديق الحكم البدائي موضوعا