• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقاضي الزوجة النفقة أو انتظارها مدة طويلة لا يعد رضاءً منها بعيب الزوج ما لم تدل قرينة صريحة على ذلك

الرضا بعيب الزوج لا يُفترض من مجرد استمرار الزوجة في المطالبة بالنفقة أو من طول مدة الانتظار، ولا يسقط حقها في التفريق بسبب العلل إلا إذا ثبت علمها بالعيب قبل العقد أو ثبوت رضاها به بعده بدليل صريح أو قرينة واضحة معتبرة.

نص الاجتهاد

تقاضي الزوجة النفقة لا يعتبر رضاء منها بعلة الزوج انتظار الزوجة مدة طويلة غير كافية في الدلالة على رضاها بعلة الزوج. المناقشة: إن مجرد تقاضي الزوجة النفقة لا يعتبر رضاء منها بعلة الزوج لاحتمال ترجيها برأ زوجها فلا يبطل – حقها بالشك لما جاء بالتقرير الطبي المبرز في الإضبارة المبين فيه أن المطعون ضده أدخل المستشفى لابن سينا بتاريخ 2/5/1946 وأخرج في 23/6/1946 وأعيد في 1/6/1948 وأخرج في 30/10/1946 وأعيد ثالثة في 17/9/1949 ولا يزال فيه (وإن حالته المرضية تعتبر مطبقة وغير قابلة للشفاء بعد انقضاء هذه القترة الطويلة على بدء اصابته دون أن يطرأ عليها أي تحسن) وكان هذا البيان الاخير باليأس من شفائه جاء التقرير الطبي المؤرخ في 10/10/1966 المقدم بعد تاريخ الادعاء الواقع 13 ايلول 1966.ولما كانت المذكرة الايضاحية لقانون الاحوال الشخصية تضمنت في موضوع أحكام الطلاق ما نصه (ومن السياسة الشرعية أن يفتح للناس باب الرحمة من الشريعة نفسها وأن يرجع إلى أصل حكم الطلاق ووضعه في الاسلام ويؤخذ من غير المذاهب الأربعة ما يؤدي إلى جلب مصلحة عامة أو دفع ضرر عام).ولما كانت المادة 106 من قانون الاحوال الشخصية الآنف الذكر قد ورد فيها ما نصه (يسقط حق المرأة في طلب التفريق بسبب العلل. إذا علمت بها قبل العقد أو رضيت بها بعده).وكان من الرجوع إلى الفقه المالكي في هذا الموضوع تبين ما يلي:قال ابن الحاجب: (فالعيب الجنون والجذام والبرص وداء الفرج ما لم يرض بقول، أو تلذذ، أو تمكين أو سبق علم بالعيب، قال ابن عبد السلام وفي كلام المصنف اشارة إلى حصر دلائل الرضا فيما ذكر لأن السليم من الزوجين إما أن يكون عالماً بالعيب قبل العقد أم لا، فالأول هو مراده بقوله أو سبق علم بالعيب والثاني وهو الذي ما علم إلا بعد العقد. أما أن يعلم رضاه (بقول) أو (فعل) أو (لا قول ولا فعل) (وهو الترك) والقول ظاهر والفعل لا بد أن يكون بينه وبين الرضا به ارتباط وهو التلذذ) والترك يستحيل أن يكون تركاً مطلقاً. (لأن مثل هذا لا دلالة فيه على شيء فلا بد أن يكون تركاً مضافاً وهو التمكين من التلذذ (يراجع مواهب الجليل شرح مختصر أبي الضياء سيدي خليل. وبهامشه التاج والاكليل لمختصر خليل).كما ذكر فقهاء الحنابلة في كتاب الاقناع وشرحه ما يلي: (وخيار العيوب على التراضي فلا يسقط إلا أن توجد منه دلالة على الرضا من قول أو وطء إذا الخيار للزوج أو تمكين إن كان الخيار لها. أو يأتي بصريح الرضا، وكانت القرينة التي استنتجها القاضي في حكمه المطعون بقوله: (بأن انتظار الطاعنة المدة الطويلة التي قاربت العشرين سنة أبلغ دليل على رضاها) غير كافية في الدلالة لما سبق وكان على القاضي اعمال قواعد الإثبات لتطبيق ما تقدم.