إذا انصبت واقعة التزوير على مصدقة أو بيان يصدره موظف عام لذوي العلاقة خارج نطاق الأوراق الرسمية التي يحررها ضمن اختصاصه لإثبات ما تم على يده أو تلقاه، فإن التكييف الصحيح يكون وفق أحكام تزوير المصدقات لا تزوير الأوراق الرسمية. وعند تعدد النصوص واجتماع نص أخف وأقرب للواقعة مع نص أشد وأبعد، يُطبَّق الن...
قانون العقوبات قد بين فصلاً خاصاً للمصدقات وتزويرها واستعمالها وعدد في المادة 452 فيها جواز السفر وورقة الطريق وتذكرة المرور وأمثالها واعتبر التزوير فيها من نوع الجنحةلمبادئ القانونية وآراء الفقهاء تذهب إلى أن تفسير القانون يجب أن يكون في مصلحة الظنين ما دام لهذا التفسير سنداًعند وجود نصين قانونيين أحدهما أخف من الآخر وأكثر انطباقاً على الحادثة والآخر أشد عقوبة وأكثر بعداً عن القضية أن يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق لأحكام القانون وتفسير له بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع المناقشة: لما كان التحقيق الجاري يشير إلى أن المكلف أسعد مطلوب لخدمة العلم وقد زعم والده أنه مقيم في ألمانيا. فاستحصل المكلف على جواز سفر استناداً لكتاب قدمه المدعى عليه هيثم وهو يصرح بأنه لا مانع لدى شعبة التجنيد من منح المستدعي جواز سفر إلى الخارج لأنه غير مطلوب حالياً وقدم الكفالة ووقع باسم رئيس الشعبة.وكانت الأوراق الرسمية التي يعتبر القانون تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها موظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يديه أو تلقاه من ذوي العلاقة وفقاً للمادتين 445 و446 من قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعموم الضرر لأن الوثيقة الرسمية حجة على الناس كافة.وكان الكتاب المدعى بتزويره في هذه الدعوى لا يخرج عن كونه بياناً يعطيه الموظف لذوي العلاقة يصرح بأن المستدعي غير مطلوب لخدمة العلم وهو بهذا المعنى يعتبر مصدقة يعطيها موظف عام.وكان قانون العقوبات قد بين قسماً خاصاً للمصدقات وتزويرها واستعمالها وعدد في المادة 452 فيها جواز السفر وورقة الطريق وتذكرة المرور وأمثالها واعتبر التزوير فيها من نوع الجنحة.وكان الكتاب المدعي بتزويره لا يخرج عن مثيلاته من المصدقات والوثائق المذكورة لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق فيما بينها. ولذلك فإن العقوبة يجب أن تكون واحدة فيها.وكانت المبادئ القانونية وآراء الفقهاء تذهب إلى أن تفسير القانون يجب أن يكون في مصلحة الظنين ما دام لهذا التفسير سنداً. وكان من الواضح عند وجود نصين قانونيين أحدهما أخف من الآخر وأكثر انطباقاً على الحادثة والآخر أشد عقوبة وأكثر بعداً عن القضية أن يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق لأحكام القانون وتفسير له بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد محكمة النقض وتأيد بقراراتها الصادرة عن الهيئة العامة بتاريخ 5/6/1956.