• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

غياب المدعى عليه لا يفيد إقراره إلا بما كان معلوماً من المدعى به، أما مقدار الضرر المجهول فيجب تقديره بالخبرة

قرينة الغياب تُفسَّر تفسيراً ضيقاً، فلا تُنتج إقراراً إلا بما كان معلوماً ومحدداً للمدعى عليه، أما ما كان مجهول المقدار أو متوقفاً على معرفة فنية فيلزم إثباته بالخبرة أو التحقيق الفني ولا يُحكم به لمجرد التخلف عن الحضور.

نص الاجتهاد

غياب المدعى عليه يعتبر قرينة على إقراره بما هو معلوم من المدعى به ولكن لا يعتبر إقرارا بما ليس معلوماً ويقتضي جلاؤه بالخبرة كمقدار هذه الأضرار المناقشة: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بمبلغ/2536.80/ليرة سورية وهي الأضرار التي يدعى لحوقها بسيارته من جراء اصطدامها بسيارة الطاعن موضحاً بأن الخطأ بكامله يقع على عاتق المذكور وقد صرح المدعي في استدعاء دعواه بأن كافة الوثائق مبرزة في الاضبارة الجزائية التي تقرر فيها تشميل الجرم بالعفو العام.وحيث أنه يتبين من الأوراق أن المدعي بعد أن سارت الدعوى غياباً بحق الطاعنين طلب من المحكمة جلب الاضبارة الجزائية لاثبات دعواه فردت المحكمة طلبه وكفالته لابرازه صورة عن الوثائق التي يتمسك بها فاستمهل للمرة الأولى ثم استمهل للمرة الثانية فرفضت المحكمة امهاله ورفعت القضية للتدقيق ثم أصدرت حكمهاا المطعون فيه القاضي بالزام الطاعن بالمبلغ المدعى به تأسيساً على ثبوت مقدار الضرر المبين في الاستدعاء.وحيث أن القرينة المستفادة من غياب المدعى عليه مبنية على الاقرار الضمني بصحة الادعاء فإنه يتعين للأخذ بهذه القرينة أن يكون المدعى به معلوماً وواضحاً لدى المدعى عليه ليمكن الأخذ بصحة هذا الاقرار.وحيث أن تخلف الطاعنين في الدعوى المقامة عليهما بشأن تسبب سيارتهما للاضرار بسيارة المدعي لا يمكن أن يستفادة منه أكثر من اقرارهما بحصول الخطأ من سائق سيارتهما ولا تفيد أنهما مقران بتقدير الضرر الذي يدعي المدعي لحوقه بسيارته لأن مقدار هذا الضرر مجهول من كل الطرفين، وتحديده يتوقف على إجراء كشف على السيارة لامكان تقدير الضرر اللاحق بها عن طريق الخبرة وهي الحالة التي بحثتها المادة 138 من قانون البينات، والتي سمحت للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تقرر اجراء تحقيق بواسطة الخبراء كلما كان الفصل في الدعوى موقوفاً على تحقيق أمور تستلزم معرفة فنية.وحيث أنه كان على المحكمة وقد كلفت المدعي أن يبرز الوثائق المؤيدة لتقدير الضرر أن تتابع تنفيذ قرارها فإذا أمكنها بالاستناد اليها تقدير الضرر حكمت به وإلا أمرت بإجراء تحقيق أو خبرة لا أن تعتبر مقدار الضرر المدعى به ثابتاً لمجرد غياب الخصوم إذ أنه قرينة الغياب هذه وردت على خلاف القياس فيجب عدم التوسع بتفسيرها.