• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتقيد القاضي المدني بما أثبته القاضي الجزائي في حكمه من وقائع ثابتة ولا يمكن له مناقشة دليل سبق مناقشة قضائيا في نفس القضية بين نفس الخصوم

تتقيد المحكمة المدنية بما استقر عليه الحكم الجزائي من وقائع ثابتة متى صدر بين الخصوم أنفسهم واكتسب القطعية، ولا يجوز لها إعادة بحث دليل فصل فيه القضاء الجزائي. كما أن مسؤولية الاشتراك أو التدخل في المخالفات الجمركية لا تقوم إلا على ثبوت مصلحةٍ للمشترك أو المتدخل في المخالفة.

نص الاجتهاد

يتقيد القاضي المدني بما أثبته القاضي الجزائي في حكمه من وقائع ثابتة ولا يمكن له مناقشة دليل سبق مناقشة قضائيا في نفس القضية بين نفس الخصوم ان القاعدة الحقوقية التي يقوم على أساسها مبدأ مسؤولية الاشتراك والتدخل في المخالفات الجمركية هي تحقق وجود مصلحة للمشترك او المتدخل في المخالفة سواء أكانت مباشرة ام غير مباشرة . المناقشة: ادعى وكيل السيد علي لدى محكمة الحقوق البدائية في دمشق بمواجهة مدير الجمارك العام اضافة لوظيفته قائلا ان موكله تبلغ الحكم الصادر من قبل اللجنة المركزية في دمشق فى ٢ كانون الثاني سنة ١٩٥٢ تحت رقم ٤٤٨ المتضمن إشراكه في تهريب اربعين طردا وكيسين من الما الحشيش المخدر ومصادرة البضاعة المهربة مع الحيوانات التي نقلت عليها البالغ عددها احد عشر بغلا وحمارا واحدا والحكم عليه مع رفاقه محمد ملحم وسلامة. ومحمد فواز. وقاسم شاهين ومحمد ۰۰۰ ومحمد بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ ۱۸۱ ليرة سورية و ۸۱ قرشا سوريا اي ما يساوي قيمة البغل الناجي من الحجز ليقوم مقام مصادرته ومبلغ ٤٥۷۸۰۰ ليرة سورية ما يساوي قيمة ستة اضعاف البضاعة المهربة وقدرها ١٥٢٦ كيلو غراما من الحشيش المخدر غرامة نقدية مع التنفيذ المعجل ، وبما ان الحكم المذكور مجحف بحقوق موكله لأنه لا علاقة له بالتهمة المعزوة اليه التي قضت محكمة بداية الجزاء في دمشق ببراءته منها ، لذلك فانه يعترض على القرار الآنف الذكر ضمن المدة القانونية طالبا فسخه ووقف تنفيذه من جهة موكله فقط ومنع الجهة المعترض عليها من معارضته في المبالغ المحكوم بها . وبالمحاكمة تبين لرئيس المحكمة ان الضبط الجمركي المتعلق بالحادثة المذكورة احيل الى القضاء الجزائي الذي قضى بتاريخ ۳۱ كانون الثاني ١٩٥٢ ببراءة المعترض علي لثبوت عدم علمه بالقضية المذكورة واكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية وان القاضي المدني يتقيد بما اثبته القاضي الجزائي في حكمه من وقائع ثابتة وانه لا يمكن مناقشة دليل بعد سبق مناقشته قضائيا في نفس القضية وبين نفس الخصوم وعلى ذلك حكم بتاريخ ۲۹ آذار ١٩٥٢ بفسخ الحكم المعترض عليه ووقف تنفيذه بالنسبة للمعترض علي فقط ومنع الجهة المعترض عليها ) مديرية الجمارك العامة ( من معارضة المعترض المذكور . فاستدعى ممثل مديرية الجمارك العامة استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبا فسخه وتصديق الحكم اللجنة الجمركية، وبالمحاكمة الجارية تبين لمحكمة الاستئناف الصادر عن ان الحكم الجزائي الآنف الذكر قضى ببراءة المستأنف عليه علي من الجرم المعزو اليه على ضوء الوقائع وضبوط رجال الجمرك وحكــ اللجنة الجمركية ، وان الجهة المستأنفة لم تأت بدفوع جديدة بل انها کررت ما ادلت به امام محكمة البداية وان القرار المستأنف موافق للأصول والقانون ، وعلى ذلك قررت رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم وتضمين الجهة المستأنفة ۲۰۰ ليرة سورية أتعاب محاماة . في القانون : من حيث أن الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في ان وساطة المميز عليه في عملية التهريب ثابتة من الضبط الجمركي ومن اعترافه بوضع الأمانة لديه ومن سبق ملاحقته بمخالفات تهريب عديدة مما لا يجوز الاستناد في دحضه الى الحكم الصادر ببراءته عن المحاكم الجزائية من جراء اختلاف صفة الاحكام التي تخضع لها هذه الواقعة لدى كل من القضاء الجزائي والقضاء الجمركي الاداري في هذا السبب : من حيث ان المشترع الذي وسع في قانون الجمارك شمول المسؤولية حين وضع قواعد للاشتراك والتدخل في المخالفات الجمركية تختلف عن القواعد المقررة بهذا الشأن في الجرائم الجزائية لم يأت يمس القاعدة الحقيقية التي يقوم على اساسها مبدأ هذه المسؤولية الا وهى تحقق وجود مصلحة للمشترك او المتدخل في المخالفة سواء أكانت مباشرة او غير مباشرة ومن حيث ان الضبط الجمركي لا يتضمن ما يشير الى وجود مصلحة للمميز عليه او الى قيامه بإسداء المعونة المادية للمهربين بل انتفى علمه بعلاقة الامانة التي وضعت لديه بهذا التهريب حكما من قبل محكمة الجزاء ومن حيث انه يحق للمحكمة المدنية ان تعمد في مثل هذه الحالة من اجل تفي المسؤولية الوصف الثابت للواقعة امام المحاكم الجزائية فان الحكم المميز موافق للأصول والقانون وهو جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت بالإجماع تصديق الحكم المميز .