العبرة في إنقاص بدل الإيجار بوقت حدوث الخلل أو الهلاك الجزئي في الانتفاع بالمأجور، لا بوقت رفع الدعوى، متى ثبت أن النقص في المنفعة قد وقع بالفعل.
ان النقصان الحاصل في الانتفاع بالمأجور بفعل المؤجر يوجب انقاص الأجرة من تاريخ حدوثه لا من تاريخ رفع الدعوى المناقشة: النظر في الطعن: بما ان اسباب الطعن تتلخص كما يلي: 1. ان الجهة المؤجرة المطعون ضدها هي التي هدمت جزءا من المأجور وسببت نقصا في الانتفاع يساوي ٢٥٠ ل.س سنويا ويجوز للطاعن ان يعود عليها بطلب انقاص الاجرة منذ وقوع الانتفاع في نقصان دون حاجة الى اعذار 2. دفع الأجور كاملة لا يمنع الطاعن من استرداد ما يعادل النقصان الحاصل في الانتفاع 3. ان البلدية هي التي سببت نقصان الانتفاع وهي جهة حكومية كالجهة المؤجرة المطعون ضدها ولا تعتبر البلدية غيرا بالنسبة الى هذه الجهة الاخيرة. بما ان الادارة المطعون ضدها تطلب نقض الحكم بمقولة ان دعوى الطاعن لا تقوم على السبب الذي استند اليه الحكم وأنه لا يجوز خفض الاجرة بأكثر من المعدل الذي قضى به المرسوم رقم ٢٤ لعام ١٩٦٥ في مناقشة الطعن الاصلي بما ان الحكم المطعون فيه قضى برد الطاعن من طلب التعويض تأسيسا على عدم جواز مسألة الجهة المؤجرة بالضرر الناشئ عن سبب اجنبي لا يد لها فيه كما قضى باعتبار النقصان الحاصل في الانتفاع بفعل الجهة المذكورة موجبا لانقاص الاجرة من تاريخ رفع الدعوى لا تاريخ حدوثه باعتبار ان عدم رفع الدعوى أو عدم توجيه الاعذار عند حدوث النقصان يستوجب اعتبار الطاعن متسامحا فيه وبما ان الحكم فيما قضى به من عدم مساءلة الجهة المؤجرة بالأضرار الناشئة للطاعن عن فعل الغير يقوم على سند يحمله فانه يتعين رفض الطعن من هذه الناحية.وبما ان الحكم فيما قضى به من انقاص الاجرة اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى لا من تاريخ نقصان الانتفاع يبدو انه لا يأتلف مع احكام المادة ٥٣٧ مدني التي توجب انقاص الاجرة من وقت حصول الهلاك الجزئي او الخلل في الانتفاع ولا يغير ذلك تراخي الطاعن في الطلب فانه يتعين نقض الحكم من هذه الناحية. وبما ان النقص يتيح للطاعن عرض دفوعه مجددا بالنسبة الى مقدار النقص الحاصل في الانتفاع في مناقشة الطعن التبعي: بما ان النقض يتيح للجهة المطعون ضدها ان تثير امام قاضي الموضوع ما جاء في صحيفة الطعن التبعي من اسباب لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم