• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحقوق التقاعدية الناشئة عن إنهاء الخدمة التعسفي تختلف عن التعويض عنها وتتقادم بخمس عشرة سنة

الحقوق التقاعدية المترتبة على إنهاء الخدمة تعسفاً أو خلافاً للنظام ليست هي ذاتها التعويضات الناشئة عن هذا الإنهاء، والتعويض غير المشمول بنص خاص يتقادم بالتقادم الطويل البالغ خمس عشرة سنة متى كان مصدره التزاماً تعاقدياً.

نص الاجتهاد

ان الحقوق التقاعدية العائدة لموظف في مصرف هي غير الحقوق الناشئة عن التعويض عنها وهي تتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على ان المدعي المطعون ضده الياس كان دخل في خدمة البنك العثماني بدمشق بتاريخ ۱۰ نيسان ۱۹۱۰ وبتاريخ ١ كانون ثاني ١٩٤٣ انهيت خدمته بداعي بلوغه السن القانونية أي الخامسة والخمسين وفقا لنظام البنك السوري الذي خلف البنك العثماني المشار اليه وخلافا للنظام الذي دخل الخدمة بموجبه والذي حدد السن القانوني للإحالة على التقاعد بستين سنة حسب احكام المادة ١٢ من النظام المذكور مما سبب اضرار للمطعون ضده وهو حرمانه من المرتب الشهري خلال خمس سنوات كما اثر على مقدار المرتب المذكور اذ حرمه من الزيادة التي يستحقها اعتباراً من اول عام ١٩٤٣ واثر ايضا على مقدار راتبه التقاعدي لذلك فهو يطلب الحكم على المدعى عليه بتعويض عن سائر هذه الأضرار وفقا لما يحدده الخبير الحسابي وقد قضت له المحكمة بسائر مطالبه التي حددها الخبير بتقريره تاريخ ١٩٥٧/١/١٧ فطعن المدعى عليه بالحكم المشار اليه طالبا نقضه لان المحكمة خالفت بقرارها المطعون به احكام المادة ٢٠٤ من قانون اصول المحاكمات و۱۷۳ و ۳۷۳ و ۳۷۵ و ۲۲۲ و ۲۲۵ من القانون المدني و ١٥٨ و ١٦٤ و ١٦٥ من قانون العمل القديم وانها لم تبحث ولم ترد على سائر النقاط المثارة من الطاعن في مجمل هذه الاسباب: من حيث ان الخليفة قد بحثها القاضي مصدر الحكم بحثا مستفيضا بعد ان ثبتت لديه وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بقراره ١٩٥١ تاريخ ١٩٥٢/١٠/١ باعتبارها وضعا قانونيا بين البنك العثماني ومصرف سورية ولبنان يتعدى نطاق الطرفين وبتقرير الخبرة تاريخ ١٩٥٩/٢/٢١ الذي ايد ان مصرف سورية ولبنان يعتبر خلفا للمصرف العثماني ومن حيث ان تقدير وقوع تحويل مشروع البنك العثماني الى المصرف السوري من الامور الموضوعية التي يعود امر تقديرها الى قضاة الاساس ولا تقع تحت تمحيص محكمة النقض هذا جهة ومن جهة اخرى من حيث ان القاضي الموضوع بما له من السلطة التقديرية الحق باستخلاص الوقوعات من الادلة التي تساق امامه وقد استعمل هذا الحق باستخلاصه ان السند الذي حرره المطعون ضده انما جرى تحريره في ظروف لم يكن المطعون ضده مالكا لإرادته الحرة و انما كان واقعا تحت تأثير الاكراه الأدبي من قبل صاحب العمل باعتبار ان العقد موضوع الدعوى من عقود الاذعان التي تعتبر دائما مشوبة بالإكراه اذ يضطر العامل الى قبول شروط جائرة ليس بإمكانه رفضها مما يوجب والحالة هذه اعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل توقيعه على الوثيقتين ومن حيث ان المادة ١٦٥ من قانون العمل المتعلقة بالتقادم الحولي عندما نصت على سقوط حق العمال وورثتهم في رثتهم في المطالبة بالتعويضات المنصوص عليها في عليها في هذا الفصل انما عنت بذلك التعويضات الناشئة عن حقوق التسريح والانذار فقط المشار اليهما في المادتين ١٤٥ و١٤٩ من نفس القانون ومن حيث إن المادة ١٤٢ إنما تتعلق بالعقود المحددة المدة ولا علاقة له بالعقود الأخرى مما يوجب استبعاد نص المادتين المشار اليهما لعدم علاقتهما بموضوع النزاع ومن حيث ان المادة ١٧٣٠ من القانون المدني تتعلق بالتقادم الناشئ عن المسؤولية التقصيرية لا المسؤولية التعاقدية الناشئة عن الاخلال بالتزام تعاقدي كما لا علاقة بالدعوى بالتقادم الخمسي المنصوص عنه بالفقرة الاولى من المادة ٣٧٣ من القانون المدني لأنها تتعلق بالحقوق الدورية والرواتب والأجور ومن حيث ان موضوع النزاع انما يتعلق بالتعويض عن الفروق التي حرم المطعون ضده بسبب احالته على التقاعد او المعاش خلافا للنظام الذي كان بحكم علاقة الطرفين ومن حيث ان الحقوق التقاعدية هي غير الحقوق الناشئة عن التعويض عنها ومن حيث ان القاعدة العامة ان الحقوق الناشئة عن التزام تعاقدي تتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة حسب احكام المادة ٣٧٢ م من القانون المدني او الاستثناءات الواردة فيه ومن حيث ان التعويض عن الحقوق التقاعدية لم يرد عليه نص خاص وهو غير مشمول بالاستثناءات التي وردت في القانون مما يجعله خاضعا لأحكام التقادم الطويل المشار اليه. ومن حيث ان موضوع الدعوى انما يتعلق بالخلافات الناشئة عن تطبيق قانون العمل ولا يمكن النظر بها من قبل المحكمة مالم تتعرض هذه المحكمة الى بحث نوع العلاقة العقدية بين صاحب العمل والعامل والآثار التي تترتب على هذه العلاقة خاصة فيما لو طرأ تغيير قانوني على حالة صاحب العمل او حالة مشروعة مما يجعل موضوع الدعوى الحالية يبقى دائما من اختصاص المحاكم العمالية. ومن حيث ان القرار المطعون فيه قد بحث بوجه الاجمال بسائر النقاط المثارة باستدعاء الطعن والمتصلة بالدعوى ورد عليها ردا سليما ينسجم مع احكام القانون بعد ان انزل المبالغ المقبوضة من البنك العثماني والمبالغ التي قبضها من مصلحة الميرة ثم قضى بما يعادل الضرر الفعلي مما يتعين معه تصديق القرار المطعون فيه لذلك تقرر بأكثرية الآراء رد الطعن موضوعا