• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تحريف الموظف لارقام السيارات في الكتب التي كان يرسلها لفك الحجز بعد دفع الغرامات عن مخالفات السير يعتبر من نوع تزوير المصدقات

ان تحريف الموظف لارقام السيارات في الكتب التي كان يرسلها لفك الحجز بعد دفع الغرامات عن مخالفات السير يعتبر من نوع تزوير المصدقات

نص الاجتهاد

ان تحريف الموظف لارقام السيارات في الكتب التي كان يرسلها لفك الحجز بعد دفع الغرامات عن مخالفات السير يعتبر من نوع تزوير المصدقات المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن مستخدم في دائرة المواصلات في حماه وكانت في بعض الاحيان ترد اليه ضبوط بحجز السيارات لمخالفتها قانون السير ويراجع اصحابها طالبين فك الحجز عنها ومظهرين استعدادهم لدفع الغرامات عنها ويكون الوقت في آخر ساعات العمل ولا يكفي ما بقي منه لدفع الغرامة في صندوق الخزينة فيعمد الطاعن الى استيفاء الغرامة ويسطر كتبا بفك الحجز ويسدد المبالغ الى المالية بعد ذلك وكان القرار المطعون فيه اولا قد انتهى الى اتهام الطاعن بجناية التزوير في أوراق رسمية. ولما رفعت الاوراق الى هذه المحكمة اعيد القرار المذكور منقوضا بموجب قرارها المؤرخ في ١٩٦٦/٩/٢٤ لنقص في التحقيق والتعليل.ثم اصدر قاضي الاحالة قراره المطعون فيه للمرة الثانية وهو يتضمن الاتهام السابق ولزوم محاكمة الطاعن بالجنحة وفقا للمادة ٣٦١ من قانون العقوبات. وكان ظاهرا من التحقيق الجاري ان الطاعن حرف ارقام السيارات في الكتب التي كان يرسلها لفك الحجز وفي سجل الواردة. ولما كانت الاوراق الرسمية التي يعتبر القانون تزويرها من نوع الجناية التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يده او تلقاه من ذوي العلاقة وفقا للمادتين ٤٤٥ و ٤٤٦ قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعموم الضرر لأنها حجة الناس كافة وكانت الكتب التي ارسلها الطاعن لفك الحجز لا تخرج كونها بيانا يشير الى دفع الغرامة، كما وان سجل الواردة عبارة عن سجل تدون فيه المعاملات الواردة الى الدائرة تسهيلا للبحث عنها حين الحاجة اليها والفائدة منه تنظيم القيود فهو لا يؤيد حقا ولا يمنعه وانما هو بيان احصائي لما ورد من معاملات وهو بهذا المعنى الواقعي لا يخرج عن مثيلاته من المصدقات والوثائق لوحدة العلة والتعامل الكلي والانطباق التام فيما بينهاوكان قانون العقوبات قد ذكر فصلا خاصا للمصدقات وتزويرها واستعمالها وعدد في المادة ٤٥٢ منها جواز السفر ورخصة الصيد وتذكرة الهوية وامثالها واعتبر التزوير فيها من نوع الجنحة ولذلك فان العقوبة يجب ان تكون واحدة فيما بينها جميعا وكانت المبادئ القانونية وآراء الفقهاء تشير الى ان تفسير القانون يجب ان يكون في مصلحة المدعى عليه مادام النص قابلا لهدا التفسير وكان من الواضح عند وجود نصين احدهما أخف عقوبة واكثر انطباقا على الحادثة والآخر اشد عقوبة واكثر بعدا عنها ان يؤخذ بالنص الاخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق لأحكام القانون وتفسير بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بهيئتها العامة الصادر بتاريخ ١٩٥٦/٦/٥ وتأيد بقرارات الدائرة الجزائية المؤرخة ٩٥٨/٥/٢٧ و ١٩٦٧/٢/٢٧٢ وكان القرار الثاني المطعون فيه لم يلاحظ هذه المبادئ القانونية فجاء مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض وكان الطعن واقعا للمرة الثانية مما يوجب على هذه الدائرة ان تفصل في الموضوع وفقا لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة بقرارها المؤرخ في ١٩٦٧/٤/١٥ رقم ٠١/٤٧ ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع: نقض القرار المطعون فيه موضوعا واسترداد جميع المذكرات القضائية الصادرة بحق الطاعن لزوم محاكمة الطاعن مصطفى بن محمود. بالجنحة وفقا للمادة ٤٥٤ من قانون العقوبات عن جميع الافعال المسندة اليه على ان تجري محاكمته لدى القاضي الابتدائي في حماه